يواجه النظام الإيراني اتهامات دولية متصاعدة بارتكاب “وحشية غير مسبوقة” في العصر الحديث، مع دخول انقطاع الإنترنت الشامل يومه السادس وتجاوزه حاجز 132 ساعة من التعتيم الكامل في إيران.
وبينما يغرق سكان إيران في “ظلام رقمي” متعمد، بدأت تتسرب أرقام مروعة عن حجم الضحايا الذين سقطوا خلال ذروة القمع يومي 8 و9 يناير.
حصيلة الضحايا: أرقام صادمة وتعتيم أمني
في ظل صعوبة التحقق المستقل، تتباين أعداد القتلى، لكن جميع المصادر تشير إلى “مجزرة” حقيقية في إيران.
ونقلت تقارير عن مصادر حكومية وأمنية رفيعة المستوى أن عدد القتلى قد لا يقل عن 12,000 شخص، مع احتمال وصوله إلى 20,000 قتيل في أنحاء البلاد.
منظمات حقوقية: وثقت منظمة “هرانا” (HRANA) ما يزيد عن 2,500 وفاة مؤكدة، مؤكدة أن هذا الرقم يمثل “الحد الأدنى” الذي أمكن حصره قبل التعتيم.
وتشير التقارير إلى حملات اعتقال تعسفية طالت أكثر من 10,000 مواطن.
“ستارلينك” تتدخل لكسر الحصار الرقمي
في محاولة لكسر العزلة، أعلنت شركة “سبيس إكس” المملوكة لإيلون ماسك عن تقديم خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” مجاناً داخل إيران.
وأكدت مجموعة “هوليستك ريزيلينس” الأمريكية أن “سبيس إكس” ألغت رسوم الاشتراك لتسهيل وصول المحتجين للعالم.
وكشفت مصادر من الداخل أن قوات الأمن بدأت مداهمة المنازل لمصادرة معدات الأقمار الصناعية والتشويش على إشارات “ستارلينك” لمنع تسريب فيديوهات توثق القنص العشوائي في الشوارع.
وضع ميداني متفجر
رغم انقطاع التواصل، لا تزال الاحتجاجات التي بدأت في ديسمبر 2025 مشتعلة، حيث انتقلت المطالب من الأزمات المعيشية إلى المطالبة الصريحة بإسقاط النظام ورحيل المرشد علي خامنئي.
و تشهد عدة مدن إيرانية إقامة متاريس شعبية واشتباكات مباشرة مع قوات الأمن التي تستخدم الرصاص الحي والقناصة.
ووصفت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش قطع الإنترنت بأنه “أداة متعمدة للتستر على جرائم ضد الإنسانية”.
قلق دولي وتحذيرات من التدخل
تراقب العواصم الكبرى الوضع في إيران بحذر شديد، حيث برزت تصريحات أمريكية، لا سيما من الرئيس ترامب، حذرت النظام من مغبة استمرار العنف، مع الإشارة إلى احتمال التدخل الدولي لحماية المدنيين.
خلاصة الموقف: تعيش إيران أشد عملية قطع للإنترنت في تاريخها، ومن المتوقع ألا تتضح الصورة الكاملة لحجم “المذبحة” إلا بعد استعادة الاتصال وتدفق آلاف الفيديوهات المحبوسة خلف جدار الصمت الرقمي.










