أصبح ولي العهد الإيراني المنفي رضا بهلوي الثاني صوتًا بارزًا يحث المتظاهرين على تنظيم أكبر المظاهرات المناهضة للحكومة منذ سنوات. ودعا بهلوي، البالغ من العمر 65 عامًا، الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع، مما حول احتجاجات اقتصادية متعلقة بالأزمة المالية للجمهورية الإسلامية إلى تهديد ملموس للثيوقراطية الحاكمة في إيران.
عن رضا بهلوي الثاني
ولد رضا بهلوي الثاني في 31 أكتوبر 1960 في طهران وهو ابن الشاه الأخير محمد رضا بهلوي. تم تعيينه وليًا للعهد عام 1967 ونشأ في بيئة ملكية، حيث تلقى تعليمًا خاصًا وتدرب كطيار منذ سن مبكرة.
الحرائق والاعتقال والاصابات حصيلة احتجاجات إيران
بعد الثورة الإسلامية عام 1979، انتقل رضا بهلوي إلى المنفى في الولايات المتحدة حيث يقيم حاليًا ويعيش بين لوس أنجلوس وواشنطن العاصمة. بعد وفاة والده، أعلن البلاط الملكي المنفي أن رضا بهلوي تولى منصب الشاه في 31 أكتوبر 1980. درس العلوم السياسية في جامعة جنوب كاليفورنيا وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال.
هل يحظى بدعم كبير؟
خلال خمسة عقود في المنفى، دعا رضا بهلوي إلى تغيير سلمي وإجراء استفتاء لتحديد مستقبل إيران. خلال احتجاجات 2009 و2022، انتقد النظام ودعا إلى الإصلاح السياسي، وحظي بدعم في الشتات الإيراني خاصة في الولايات المتحدة.
رضا بهلوي:حان وقت تحرير إيران وسقوط الجمهورية الإسلامية
ومع ذلك، فإن قياس دعمه داخل إيران أمر صعب، رغم أن المتظاهرين في بعض المدن هتفوا باسمه ورفعوا صوره في مظاهرات أوروبية تضامنية مع الاحتجاجات.
دوره في الاحتجاجات السابقة والحالية
في احتجاجات 2022 بسبب وفاة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق، دعم رضا بهلوي المتظاهرين ووصف الحادث بالصادم، مؤكدًا الحاجة إلى تغيير جذري. وفي الاحتجاجات الجارية منذ ديسمبر 2025، يحفز المتظاهرين عبر وسائل التواصل، داعيًا إلى السيطرة على مراكز المدن والانشقاق داخل الجيش، ووصف المظاهرات بأنها الأوسع والأقوى في أكثر من 100 مدينة مطالبًا بإنهاء الجمهورية الإسلامية.
البرنامج الانتقالي المقترح
يقدم رضا بهلوي نفسه كوسيط صادق لمرحلة انتقالية دون السعي للسلطة طويلة الأمد، ويقود مشروع “ازدهار إيران” الذي يشمل فترة طوارئ أولية للحفاظ على الخدمات والأمن، مرحلة استقرار اقتصادي وسياسي، وعملية دستورية وانتخابات حرة. في مقابلات يناير 2026، أكد استعداده للعودة إلى إيران لقيادة الفترة الانتقالية إذا طلب الشعب ذلك، مشيرًا إلى أن الثورة لا رجعة فيها وأن النظام على وشك الانهيار.
الدعم والجدل
يحظى رضا بهلوي بدعم قوي من جزء كبير من الإيرانيين في الخارج وبعض الداخل، كما تجري الإدارة الأمريكية تحت ترامب لقاءات سرية معه وتروج له كبديل موحد. بعض التحليلات تعتبره الشخصية الوحيدة ذات الشهرة الواسعة القادرة على ملء الفراغ بعد سقوط النظام. ومع ذلك، يُتهم بأن دعمه مبالغ فيه وأن إرث والده يجعله مثيرًا للانقسام، وهناك فصائل معارضة أخرى تعارضه، ما يبرز تحديًا في توحيد صفوف المعارضة.
رضا بهلوي الثاني هو الزعيم الأبرز للمعارضة حالياً، ويعرض نفسه كقائد محتمل للمرحلة الانتقالية بعد سقوط الجمهورية الإسلامية، مركزًا على الديمقراطية والعلمانية والاستقرار.
كما يحظى بهلوي بدعم متزايد في دوائر صنع القرار الغربية خاصة مع الإدارة الأمريكية الحالية التي ترى فيه شخصية قادرة على ملء الفراغ السياسي في حال انهيار النظام وتواترت التقارير حول لقاءات مع مسؤولين أمريكيين تروج له كبديل موحد للمعارضة ومع ذلك يواجه انتقادات من فصائل يسارية وجمهورية تتهمه بأن دعمه مبالغ فيه وأن إرث والده السياسي يجعله شخصية تثير الانقسام في نظر البعض بينما ترد وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بتصويره كشخصية فاسدة ومنفصلة عن الواقع تتلقى تعليمات من الخارج ومع استمرار التصاعد الميداني يظل بهلوي الرهان الأبرز للمعارضة في الخارج والقائد الانتقالي المحتمل الذي ينتظر إشارة الداخل للعودة وقيادة المرحلة الأولى من تاريخ إيران الجديد.










