كمبالا – يتوجه الناخبون في أوغندا إلى صناديق الاقتراع غدا الخميس،وسط استنفار عسكري واسع في الشوارع، في انتخابات مفصلية يسعى من خلالها الرئيس يويري موسيفيني (81 عاماً) لتمديد حكمه الذي بدأ منذ عام 1986، بينما يقود نجم البوب الذي تحول إلى سياسي، بوبي واين، حراكاً شبابياً يتوق لإنهاء أربعة عقود من السلطة المطلقة.
قطع الإنترنت وحصار المعلومات
قبل أقل من 24 ساعة على بدء التصويت، وجهت السلطات الأوغندية ضربة قوية للناشطين المؤيدين للديمقراطية عبر قطع خدمة الإنترنت وتعليق بيع شرائح الاتصال الجديدة. وبررت لجنة الاتصالات هذه الخطوة بأنها “ضرورية للتخفيف من انتشار المعلومات المضللة”، بينما يرى حزب “منصة الوحدة الوطنية” المعارض أنها محاولة للتعتيم على عمليات تزوير ممنهجة لصناديق الاقتراع.
وحث بوبي واين أنصاره على البقاء قرب مراكز الاقتراع وتوثيق أي تجاوزات بكاميرات هواتفهم، متحدياً توجيهات هيئة الانتخابات التي طالبت المواطنين بالعودة إلى ديارهم فور التصويت، مما أثار مخاوف من اندلاع صدامات عنيفة مع قوات الأمن المنتشرة بكثافة.
بوبي واين: “غيتو بريزيدنت” في مواجهة الجنرالات
يُعد بوبي واين (روبرت كياغولاني) رمزاً للجيل الشاب في المناطق الحضرية، حيث انتقل من صدارة قوائم موسيقى البوب إلى صدارة المشهد السياسي. واين، الذي يتهم الجيش بالتدخل الفج في الانتخابات، كان قد أصيب برصاصة في ساقه عام 2024 خلال مواجهات مع الأمن، في حادثة وثقت قمع المعارضة.
في المقابل، يعتمد موسيفيني بشكل متزايد على المؤسسة العسكرية لتأمين بقائه، خاصة مع تعيين ابنه، الجنرال موهوزي كاينيروغابا، قائداً أعلى للجيش، وهو التحرك الذي يراه المحللون تمهيداً لـ “توريث” السلطة داخل العائلة.
موسيفيني: من “محرر” إلى حكم مدى الحياة
وصل موسيفيني إلى السلطة عام 1986 بعد قيادة حركات تمرد ضد الديكتاتور عيدي أمين، وأطلق حينها مقولته الشهيرة: “مشكلة أفريقيا هي القادة الذين يريدون البقاء في السلطة لفترة أطول من اللازم”. إلا أن الرئيس الذي يسعى لولايته السابعة قام بتعديل الدستور عام 2005 لإلغاء القيود على فترات الحكم، مما جعله يواجه اتهامات غربية ومحلية بالفساد والتحول إلى حكم الفرد المطلق.
وعلى الرغم من الزخم الشعبي الذي يحظى به واين، يرجح المحللون بقاء موسيفيني في السلطة نظراً لسيطرته الكاملة على مفاصل الدولة والجيش، في بيئة انتخابية يصفها المعارضون بأنها “غير عادلة” وتفتقر لأدنى معايير الشفافية.










