علي شعث يتصدر الترشيحات لرئاسة اللجنة وسط تحديات إنسانية يومية تواجه سكان القطاع وتثير الشكوك حول فاعلية السياسات الدولية
القاهرة، 14 يناير 2026 – مع تزايد التحركات الدولية حول قطاع غزة، تستعد العاصمة المصرية لاستضافة اجتماع مرتقب يضم المرشحين لعضوية لجنة إدارة قطاع غزة، في خطوة يُتوقع أن يُعلن خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن إنشاء مجلس السلام وحكومة تكنوقراط للقطاع.
وفق مصادر نقلتها صحيفة نيويورك تايمز والقناة 15 الإسرائيلية، تم اختيار علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، لرئاسة اللجنة، بينما تتواصل الاتصالات الدولية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما يشمل فتح معبر رفح، وتشكيل لجنة مستقلة لإدارة القطاع، وإتمام انسحاب الاحتلال الإسرائيلي.
انعكاسات القرار على الأرض
رغم الضجة الإعلامية حول تشكيل اللجنة ومجلس السلام، يظهر الواقع اليومي في غزة مختلفًا تمامًا. المواطنون الفلسطينيون ما زالوا يكابدون شح المساعدات الإنسانية، وغياب التدفئة والمياه الصالحة للشرب، وسط استمرار عمليات الاستهداف والتفجيرات اليومية.
وقال مراسل التلفزيون العربي في غزة، عاصم النبيه، إن “الفلسطينيين لا يهتمون كثيرًا بالمسميات أو الشخصيات، بل بما يهمهم هو الحلول العملية التي تنهي معاناتهم اليومية، من الغذاء إلى الأمان والاستقرار.”
التحديات الدولية والسياسية
ترتبط فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بعدة ملفات معقدة، أبرزها إعادة الإعمار ووجود قوة الاستقرار الدولية، بينما تواصل إسرائيل التأكيد على شروطها، مثل نزع سلاح حركة حماس وتسليم رفات الجنود المفقودين.
في المقابل، تؤكد بعض القوى الدولية، مثل إندونيسيا، أن قوة الاستقرار مؤقتة وأن الحل النهائي يجب أن يظل مرتبطًا بـ حل الدولتين، مما يعكس الصعوبة في تحقيق توافق دولي سريع يترجم على الأرض.
الفجوة بين السياسة والحياة اليومية
بينما يشهد المشهد الدولي تحركات كبيرة، يبقى سكان غزة محاصرين في أزمة إنسانية متصاعدة، تجعل أي خطة لإدارة القطاع، مهما كانت رسمية أو دولية، عاجزة عن تحسين حياتهم بشكل ملموس. يثير هذا التباين تساؤلات حول مدى جدية السياسات الدولية في ترجمة إعلانات السلام إلى واقع ملموس على الأرض.










