فاز السنغال على مصر بهدف اللاعب ساديو مانى فى الشوط الثانى فى مباراة صعبة ومثيرة لتصبح النتيجة 1/0 وصعود السنغال للدور النهائى فى بطولة كأس الأمم الإفريقية بالمغرب
اتجهت أنظار جماهير كرة القدم فى مصر والقارة السمراء، مساء اليوم الأربعاء، إلى ملعب ابن بطوطة بمدينة طنجة المغربية، حيث اصطدم منتخب مصر بنظيره السنغالى فى قمة مشتعلة بالدور نصف النهائى من كأس الأمم الإفريقية 2025 المقامة فى المغرب، فى إعادة لنهائى 2022 بين المنتخبين.
المواجهة حملت طابع الثأر الكروى للفراعنة والسعى لاستعادة الهيبة القارية، فى الوقت الذى طمح فيه أسود التيرانجا لمواصلة الهيمنة والصعود لنهائى جديد.
موعد المباراة وملعبها
وانطلق مباراة مصر والسنغال اليوم فى تمام الساعة السابعة مساء بتوقيت المغرب (حوالي التاسعة مساء بتوقيت القاهرة) على ملعب ابن بطوطة بمدينة طنجة شمالى المغرب، ضمن أولى مباراتى نصف النهائى.
الفائز من هذه المواجهة يضرب موعداً فى النهائى مع المتأهل من مواجهة نيجيريا والمغرب، بينما يلعب الخاسر مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.
خلفية تاريخية وصراع ثأرى
تعد هذه أول مواجهة بين المنتخبين فى كأس الأمم منذ النهائى الشهير فى الكاميرون 2022، والذى حسمته السنغال بركلات الترجيح 4-2 بعد تعادل سلبى فى الوقتين الأصلى والإضافى، وهو ما يمنح طابعاً ثأرياً لموقعة طنجة.
مصر دخت نصف النهائى وهى صاحبة الرقم القياسى فى التتويج بالكأس برصيد سبعة ألقاب، وتسعى لاستعادة اللقب الغائب منذ 2010، بينما تحاول السنغال، بطلة 2021، تأكيد حضورها كقوة قارية ثابتة وبلوغ النهائى للمرة الثانية خلال أربع نسخ.
مشوار مصر والسنغال إلى نصف النهائى
منتخب مصر حجز بطاقة العبور إلى نصف النهائى بعد فوز مثير على كوت ديفوار بنتيجة 3-2 فى ربع النهائى؛ حيث سجل محمد صلاح وعمر مرموش، إلى جانب هدف لرامى ربيعة، فى مباراة اتسمت بندية كبيرة وأظهرت شخصية الفراعنة فى المواعيد الكبرى.
فى المقابل، تأهل منتخب السنغال إلى المربع الذهبى عقب فوز مستحق على مالى، مستفيداً من هدف سجله ساديو مانى ومن النقص العددى فى صفوف المنافس بعد طرد لاعب مالى، ليواصل أسود التيرانجا مسيرتهم بثبات نحو نهائى جديد.
أوراق قوة منتخب مصريعول الجهاز الفنى لمنتخب مصر بشكل أساسى على نجم ليفربول محمد صلاح، الذى يتألق هجومياً فى البطولة وسجل أربعة أهداف حتى الآن، إلى جانب دوره القيادى داخل الملعب، ليبقى نقطة الارتكاز الأولى فى المنظومة الهجومية للفراعنة.
شكل عمر مرموش إضافة هجومية مهمة بفضل تحركاته بين الخطوط وقدرته على التسديد من مسافات مختلفة، فى حين يظل التنظيم الدفاعى والاستفادة من الكرات الثابتة أحد أبرز أسلحة المنتخب، رغم بعض الاهتزازات الدفاعية التى ظهرت فى الأدوار السابقة وتفرض قدراً من الحذر أمام السرعات السنغالية.
نقاط قوة السنغال والغيابات
واعتمد منتخب السنغال على خبرة ونجومية ساديو مانى، الذى يواصل لعب دور الحاسم فى الثلث الهجومى الأخير سواء بتسجيل الأهداف أو صناعتها، إضافة إلى قوة خط الوسط والسرعة الكبيرة على الأطراف، ما يشكل ضغطاً مستمراً على دفاعات المنافسين.
تلقى المنتخب السنغالى ضربة قوية خلال الشوط الأول من اللقاء بإصابة قائده ومدافعه المخضرم كاليدو كوليبالى وخروجه من الملعب، علماً بأنه كان مهدداً سلفاً بالغياب عن النهائى أو مباراة المركز الثالث بسبب تراكم الإنذارات، وهو ما قد يؤثر على تماسك الخط الخلفى لأسود التيرانجا.
أجواء المباراة وسيناريوهاتها
أجواء ملعب ابن بطوطة بدت حماسية للغاية مع تواجد أعداد كبيرة من الجماهير المصرية والمغربية والسنغالية، ما يمنح المواجهة طابعاً جماهيرياً خاصاً ويزيد من إثارة نصف النهائى الأول للبطولة.
ترجح مباراة مغلقة تكتيكياً فى البداية، مع سعى مصر لاستغلال خبرة صلاح ومرموش فى المرتدات والكرات البينية، فى حين قد يعتمد منتخب السنغال على الضغط العالى ومحاولة التسجيل مبكراً، وسط احتمالات قوية للجوء إلى الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح إذا استمرت الندية بين الطرفين حتى الدقائق الأخيرة.










