الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستعداد الكامل للرد على إسرائيل والولايات المتحدة
طهران – 14 يناير 2026
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، جاهزية بلاده التامة للرد على أي اعتداءات محتملة من إسرائيل والولايات المتحدة، وسط تصاعد الاحتجاجات الداخلية والتوترات الإقليمية.
أقصى درجات التأهب الدفاعي
قال قائد الحرس الثوري، محمد باكبور، في بيان نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، إن “الحرس الثوري في أقصى درجات الاستعداد للرد بحزم على أي حسابات خاطئة للعدو”، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحملان مسؤولية دماء الشباب الإيرانيين.
وأضاف باكبور أن “الاستعدادات الدفاعية والهجومية للحرس الثوري تعكس قدرة إيران على حماية سيادتها وأمن مواطنيها، والرد على أي تهديدات خارجية بشكل صارم”.
تعزيز القدرات الجوية والفضائية
وفي تصريح منفصل، قال اللواء مجيد موسوي، قائد سلاح الجو بالحرس الثوري، إن “الوحدات الجوية والفضائية للحرس ارتقت لقدرات متقدمة بعد حرب الـ12 يوماً”، مؤكداً إصلاح جميع الأضرار السابقة ورفع الجاهزية القتالية إلى أقصى حد.
وأوضح موسوي أن الحرس الثوري أجرى تدريبات متكاملة لمواجهة أي هجمات مفاجئة، بما في ذلك الدفاع الصاروخي والعمليات الجوية الاستراتيجية، مؤكداً أن القوات الإيرانية تمتلك القدرة على التعامل مع أي سيناريو تصعيدي.
سياق داخلي وإقليمي متوتر
تأتي تصريحات الحرس الثوري في ظل احتجاجات واسعة تشهدها المدن الإيرانية منذ أسابيع، وتزايد التوترات مع واشنطن وتل أبيب حول برنامج إيران النووي والصواريخ الباليستية. وسبق أن وجهت الولايات المتحدة وإسرائيل تحذيرات مباشرة لطهران، وسط مخاوف من تصعيد محتمل قد يشمل ضربات عسكرية.
ويلاحظ مراقبون أن الخطاب الإيراني يعكس استراتيجية مزدوجة: تعزيز الجاهزية العسكرية على الأرض والفضاء، وفي الوقت نفسه، إرسال رسائل تحذيرية سياسية لكل من إسرائيل والولايات المتحدة للضغط على صانعي القرار الأمريكي والإسرائيلي قبل أي خطوة عسكرية محتملة.
تداعيات محتملة
خبراء عسكريون يقدرون أن إعلان الحرس الثوري عن هذه الجاهزية يشكل إشارة تحذير للغرب، وقد يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارات محدودة في التعامل مع إيران، خصوصاً أن أي رد عسكري محتمل قد يواجه تصعيداً فورياً في المنطقة.
كما أن إيران تعتمد على تعزيز قدراتها الدفاعية في الوقت الذي تشهد فيه الاحتجاجات الداخلية تصاعداً، وهو ما يجعل الخطاب العسكري والسياسي متشابكاً، ويؤكد أن أي خطوة ضد طهران ستكون مكلفة على المستوى الإقليمي والدولي.
تظل إيران تضع نفسها في قلب الصراع الإقليمي بين الشرق والغرب، مؤكدة عبر الحرس الثوري أنها قادرة على الرد بحزم على أي تهديد، بينما يراقب المجتمع الدولي الوضع عن كثب وسط تحذيرات من تصعيد محتمل يطال الاستقرار الإقليمي.










