فاز منتخب المغرب على منتخب نيجيريا
بضربات الترجيح 4/2 بعد انتهاء الوقت الأصلى بالتعادل السلبي 0/0من زمن المباراة ثم اللعب بالوقت الإضافي
وصعوده إلى الدور النهائى لمقابلة السنغال فى المباراة النهائية
فى مباراة صعبة ومثيرة بالدور نصف النهائى من كأس الأمم الإفريقية بالمغرب
تابعت جماهير كرة القدم الإفريقية مواجهة من العيار الثقيل عندما التقي منتخب المغرب مع منتخب نيجيريا، اليوم الأربعاء، في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية المقامة على الأراضي المغربية، في مباراة توصف بأنها نهائي مبكر بين أقوى هجوم في البطولة وأصلب دفاع فيها.
وتقام المواجهة على ملعب الأمير مولاي عبد الله في العاصمة الرباط، وسط حضور جماهيري كبير ودعم هائل لأسود الأطلس في سعيهم نحو الوصول إلى النهائي وحلم التتويج القاري على أرضهم.
موعد المباراة وأهميتها
أقيمت مباراة المغرب ونيجيريا في نصف النهائي اليوم الأربعاء 14 يناير 2026 على ملعب مركب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، ضمن الدور قبل النهائي لكأس الأمم الإفريقية 2025 التي تستضيفها المغرب مطلع عام 2026.
وانطلقت صافرة البداية في تمام الساعة 20:00 بالتوقيت العالمي، ففي سهرة كروية خطفت أنظار القارة السمراء، في لقاء اعتبره كثيرون مواجهة فاصلة بين جيلين ذهبيين للمنتخبين.
أهمية المباراة تجاوزت مجرد بطاقة عبور إلى النهائي، إذ بحث المنتخب المغربي عن كتابة تاريخ جديد بالوصول إلى النهائي على أرضه للمرة الأولى في نظام البطولة الحديث، بينما طمحت نيجيريا إلى تأكيد عودتها القوية إلى منصات التتويج بعد سنوات من الغياب عن الأدوار المتقدمة.
والفائز من هذه المواجهة سيواجه في النهائي المنتصر من لقاء السنغال ومصر، ما يمنح نصف النهائي طابعًا تنافسيًا إضافيًا باعتباره خطوة حاسمة قبل مواجهة عملاق آخر في المشهد الختامي.
مشوار المغرب ونيجيريا إلى نصف النهائي
قدم المنتخب المغربي واحدًا من أقوى العروض في هذه النسخة من الكان، بعدما شق طريقه إلى نصف النهائي بسجل دفاعي مميز، حيث استقبل هدفًا واحدًا فقط في خمس مباريات، دون أن تهتز شباكه من لعب مفتوح حتى الآن.
ونجح أسود الأطلس في إقصاء الكاميرون من ربع النهائي بعد الفوز بهدفين دون رد، ليؤكدوا مرة أخرى صلابة الدفاع وتنظيم الفريق تحت قيادة المدرب وليد الركراكي.
على الجانب الآخر، وصل منتخب نيجيريا إلى المربع الذهبي مستندًا إلى قوة هجومية ضاربة جعلته الأكثر فاعلية في البطولة حتى الآن.
وتمكن النسور الخضر من تجاوز عقبة منتخب الجزائر في ربع النهائي بالفوز بهدفين دون رد، ليواصل الفريق سلسلة نتائجه الإيجابية ويحافظ على سجله المثالي في الأدوار الإقصائية في هذه النسخة.
هذا التباين بين صلابة المغرب الدفاعية وفعالية نيجيريا الهجومية يمنح المواجهة طابعًا تكتيكيًا خاصًا، ويجعلها اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة كل طرف على فرض أسلوبه طوال 90 دقيقة أو أكثر إذا امتدت المباراة إلى الوقت الإضافي.
صراع هجومي – دفاعي بين النجوم
يعول المنتخب المغربي بشكل كبير على تألق النجم براهيم دياز الذي يعيش واحدة من أفضل فتراته، بعدما سجل خمسة أهداف حاسمة في هذه البطولة، ليصبح أول لاعب يسجل في أول خمس مباريات له في كأس الأمم الإفريقية منذ أكثر من 15 عامًا.
وشكل دياز مع القائد أشرف حكيمي ثنائيًا مؤثرًا من حيث صنع الفارق الهجومي وتوازن الفريق بين الدفاع والهجوم على الأطراف.
في المقابل، امتلكت نيجيريا قوة هجومية لا تقل خطورة بقيادة فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، حيث سجّل الثنائي معًا سبعة أهداف في هذه النسخة؛ أربعة لأوسيمين وثلاثة للوكمان، ما يعكس حجم التهديد الذي يمكن أن يمثله هجوم النسور على الدفاع المغربي.
ويُنتظر أن يكون الصدام بين أوسيمين وخط الدفاع المغربي بقيادة الحارس ومن أمامه الخط الخلفي أحد أبرز مفاتيح نتيجة اللقاء، في ظل الصلابة التي أظهرها المغاربة طوال البطولة.
كما لعبت جماهير المغرب دور “اللاعب رقم 12” في هذه المواجهة، إذ يُنتظر أن يمتلئ ملعب الأمير مولاي عبد الله عن آخره، وأن تقدم الجماهير دعمًا صاخبًا لأسود الأطلس من أجل حجز بطاقة العبور إلى النهائي.
هذه الأجواء الجماهيرية الحماسية اصافت ضغطًا على نيجيريا لكنها في الوقت نفسه تمنح لاعبي النسور حافزًا إضافيًا لتقديم أداء كبير وكسر طموحات أصحاب الأرض.
الغيابات والحسابات التكتيكية
دخل المنتخب المغربي اللقاء بحالة معنوية مرتفعة مع عودة بعض العناصر الأساسية، وعلى رأسها أشرف حكيمي الذي شكّل عودته دفعة قوية للفريق في الأدوار الإقصائية
ورغم استمرار غياب لاعب الوسط عز الدين أوناحي بسبب إصابة عضلية، وعدم جاهزية المدافع المخضرم رومان سايس، فإن الجهاز الفني للمنتخب المغربي لا يعاني من إيقافات جديدة، ويملك حلولًا متعددة في دكة البدلاء لسد أي نقص محتمل.
على الجانب الآخر، تلقى منتخب نيجيريا ضربة مؤثرة بغياب قائده ولاعب الوسط المحوري ويلفريد نديدي، الذي سيغيب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف بعد تلقيه الإنذار الثاني في الأدوار الإقصائية.
كما تأثر النسور مسبقًا بانسحاب المهاجم سايريل ديسيرز بسبب إصابة في الفخذ، في حين عاد الظهير الأيمن برايت أوسايي-صامويل للتشكيل بعد أن تبين أن خروجه في المباراة السابقة كان بسبب شد عضلي بسيط.
تكتيكيًا، منح وليد الركراكي أولوية لبناء اللعب بهدوء مع الاستحواذ على الكرة واستغلال سرعة الأطراف والتمريرات في عمق الدفاع النيجيري، مع المحافظة على الانضباط الدفاعي الذي تميّز به الفريق طوال البطولة.
في المقابل، اعتمدت نيجيريا على تنظيم دفاعي قوي واللعب على الهجمات المرتدة، مستفيدة من سرعة أوسيمين ولوكمان في المساحات خلف الدفاع المغربي.
سيناريوهات متوقعة ورسالة للجماهير
واتجهت مباراة مغلقة نسبيًا من الناحية الدفاعية في بدايتها، مع سعي المغرب لفرض إيقاعه الهجومي تدريجيًا واستثمار عامل الأرض، مقابل حرص نيجيريا على امتصاص الحماس الجماهيري والرهان على أخطاء نصف الملعب أو الكرات الثابتة.
أهمية اللقاء لا تقتصر على بطاقة التأهل للنهائي فحسب، بل تتعلق أيضًا بصورة كرة القدم الإفريقية الحديثة، حيث يجمع نصف النهائي بين منتخبين يضمان كوكبة من النجوم المحترفين في أكبر الأندية الأوروبية.










