كشفت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA)، في تقريرها الصادر بنهاية اليوم الثامن عشر من موجة الاحتجاجات العارمة في إيران، عن إحصائيات مروعة تعكس حجم القمع والانتشار الجغرافي للاضطرابات التي اجتاحت كافة محافظات البلاد.
اتساع رقعة الاحتجاجات
أكدت الوكالة أن الاحتجاجات سجلت حتى الآن ما مجموعه 617 مسيرة، امتدت لتشمل 187 مدينة في جميع محافظات إيران الـ31، مما يشير إلى حالة من الغضب الشعبي الشامل الذي لم يستثنِ أي منطقة جغرافية.
فاتورة بشرية باهظة
وفقاً لبيانات “هرانا” الموثقة، بلغت الخسائر البشرية مستويات قياسية في وقت قصير، موضحة أن إجمالي الوفيات المؤكدة 2615 حالة وفاة.
والضحايا من المتظاهرين 2435 شخصاً، من بينهم 13 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، و14 حالة وفاة لأشخاص غير مشاركين في الاحتجاجات، ومقتل 153 فرداً من الجيش والقوات الموالية للنظام.
ولفتت المنظمة إاى أنه لا تزال هناك 882 حالة وفاة إضافية تخضع للتحقيق لتوثيق أسبابها وهويات أصحابها.
اعتقالات بالجملة وانتهاكات حقوقية
على صعيد الممارسات الأمنية، وصفت الوكالة الوضع بالحرِج، مشيرة إلى اعتقال 18,470 شخصاً منذ اندلاع الشرارة الأولى للاحتجاجات. كما رصد التقرير إصابة 2054 شخصاً بإصابات بالغة نتيجة العنف المفرط، بالإضافة إلى تسجيل 105 حالات لانتزاع اعترافات بالإكراه تحت التعذيب، وهو ما يثير قلقاً دولياً واسعاً حول مصير المعتقلين داخل السجون الإيرانية.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يواجه فيه النظام الإيراني ضغوطاً حقوقية متزايدة، وسط تقارير عن استخدام التكنولوجيا العسكرية في تتبع وقمع المتظاهرين السلميين في مختلف الميادين.










