واشنطن | 15 يناير 2026 في تصريح يعكس ذروة الضغط الاقتصادي والاستخباراتي على طهران، كشف وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اليوم الأربعاء، عن عمليات تهريب ونزوح واسعة النطاق لرؤوس الأموال يقوم بها كبار مسؤولي النظام الإيراني، واصفاً إياهم بـ “الفئران التي تهرب من سفينة غارقة”.
“عشرات الملايين” تغادر في أيام
وأكد بيسنت، في مقابلة مثيرة مع قناة “نيوزماكس” (Newsmax)، أن وزارة الخزانة ترصد تدفقات مالية ضخمة تخرج من إيران، حيث تم تحويل عشرات الملايين من الدولارات إلكترونياً أو تهريبها نقداً خلال فترة زمنية وجيزة جداً. وأشار الوزير إلى أن هذه الأموال بدأت تتدفق إلى بنوك ومؤسسات مالية حول العالم، في محاولة من القادة الإيرانيين لتأمين ثرواتهم الشخصية بعيداً عن الداخل المتفجر.
تعقب الأموال والمشفرة
ووجه بيسنت رسالة تحذيرية حازمة للقيادة الإيرانية قائلاً: “سنتعقب هذه الأصول، ولن يتمكنوا من الاحتفاظ بها”. وأوضح أن الرقابة الأمريكية لا تقتصر على النظام المصرفي التقليدي، بل تشمل تعقب “الأصول الرقمية” (العملات المشفرة) التي يحاول النظام استغلالها للالتفاف على العقوبات، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن تحويل مبالغ قد تصل إلى 1.5 مليار دولار إلى مراكز مالية إقليمية مثل دبي.
خلفيات الانهيار الشامل
تأتي هذه التصريحات ضمن سردية “الانهيار المالي” التي تروج لها إدارة ترامب، مستندة إلى عدة مؤشرات ميدانية حملة الضغط الأقصى التي جففت منابع تمويل النظام عبر استهداف صادرات النفط، وارتفاع التضخم لمستويات قياسية، نقص العملة الأجنبية، وإغلاق المصارف.
واستمرار المظاهرات الواسعة منذ ديسمبر 2025، والتي زادت من قناعة النخبة الحاكمة بقرب انهيار النظام الإيراني
ذكرت بعض التقارير أرقامًا أكبر (مثل تحويل 1.5 مليار دولار إلى دبي في الأيام الأخيرة عبر العملات الرقمية)، لكن باسنيت أشار تحديدًا إلى “عشرات الملايين من الدولارات” في فترة وجيزة.
وحتى اللحظة، لم يصدر أي رد رسمي من الحكومة الإيرانية على هذه الاتهامات، في وقت يرى فيه المحللون أن كشف واشنطن عن هذه المعلومات هو جزء من استراتيجية “الحرب النفسية” لتشجيع المتظاهرين وتعميق الشقاق داخل أجهزة النظام.











