ضجت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام في ايران، اليوم الخميس، بأنباء تتحدث عن فرض الإقامة الجبرية على الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني ووزير خارجيته السابق محمد جواد ظريف.
وتأتي هذه الأنباء في وقت تشهد فيه إيران موجة احتجاجات واسعة وأزمة اقتصادية خانقة، وسط تعتيم إعلامي وصعوبات في الوصول إلى الإنترنت.
مصدر الادعاء: تصريحات برلمانية متشددة
انطلقت شرارة الخبر عقب تصريحات للنائب المتشدد في البرلمان الإيراني، أبو القاسم جرارة، والناشط السياسي ميثم نادي، اللذين زعما في مقابلة بثت عبر منصات رقمية أن روحاني وظريف قد تم “اعتقالهما” أو وضعهما تحت “الحبس المنزلي” خلال الأيام الماضية.
وربط المروجون لهذه الأنباء الإجراء بتصاعد الانتقادات التي وجهها تيار “الاعتدال” للسياسات الخارجية والاقتصادية للنظام في أواخر عام 2025، واتهامات الحرس الثوري لهما بـ “التقارب مع الغرب” خلال فترة توقيع الاتفاق النووي.
نفي موازي: “حملات تضليل”
في المقابل، نقلت وكالات أنباء ومصادر مطلعة في إيران نفياً قاطعاً لهذه الأنباء، واصفة إياها بـ “المفبركة” التي تهدف إلى إثارة القلق وتشتيت الانتباه عن الاحتجاجات الجارية.
صحيفة “عصر إيران” (المقربة من روحاني): نفت صحة الخبر وأكدت أنه لا أساس له من الصحة.
مصادر مقربة من مكتب روحاني: أشارت إلى احتمال صدور بيان رسمي لتوضيح الحقيقة ووضع حد للشائعات.
السياق السياسي: احتجاجات وقمع متصاعد
تتزامن هذه الشائعات مع دخول الاحتجاجات الإيرانية أسبوعها الثالث (منذ ديسمبر 2025)، وسط تقارير حقوقية عن اعتقال أكثر من 18 ألف شخص. ويرى محللون أن النظام قد يلجأ إلى استهداف الرموز “المعتدلة” لقطع الطريق على أي محاولة لقيادة الحراك من الداخل أو تقديم بدائل سياسية، كما حدث سابقاً مع قادة “الحركة الخضراء” مير حسين موسوي ومهدي كروبي.
وحتى اللحظة، لا يوجد تأكيد رسمي من القضاء الإيراني أو الحرس الثوري حول وضع روحاني وظريف، مما يضع الخبر في خانة “الصراع السياسي الداخلي” بانتظار ظهور علني لأي منهما أو بيان حكومي حاسم.










