شهد الشريط الحدودي بين السودان وتشاد تطوراً عسكرياً خطيراً، حيث هاجمت قوة تابعة لقوات الدعم السريع، الخميس 15 يناير، موقعاً عسكرياً للجيش التشادي بالقرب من منطقة “الطينة” الحدودية، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى وتدمير آليات عسكرية تشادية.
تفاصيل الهجوم: ملاحقة عابرة للحدود
وأفادت مصادر ميدانية بأن قوة من الدعم السريع توغلت داخل الأراضي التشادية بعمق عدة كيلومترات، مستهدفة قاعدة عسكرية للجيش التشادي (بالقرب من موقع برك/جرجيرة). وجاء الهجوم في أعقاب معارك عنيفة شهدتها منطقة “جرجيرة” داخل السودان بين الدعم السريع والقوة المشتركة (الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني).
وذكرت المصادر أن مسلحي الدعم السريع دخلوا الأراضي التشادية بحجة ملاحقة عناصر من القوة المشتركة انسحبت إلى الداخل التشادي، مما أدى لاندلاع اشتباك مباشر مع الحرس الحدودي التشادي.
النتائج والخسائر
أسفر الاشتباك عن مقتل جنديين تشاديين على الأقل وإصابة آخرين (حسب تقديرات أولية) وتدمير وحرق عدد من العربات القتالية التابعة للجيش التشادي، والاستيلاء على مركبات أخرى قبل انسحاب المهاجمين إلى داخل الأراضي السودانية.
ردود الفعل: إدانة تشادية وتحذيرات سودانية
ووصفت قيادات في الجيش التشادي الهجوم بـ “العدوان غير المبرر” وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة، محذرة من أن القوات التشادية تحتفظ بحق الرد لحماية حدودها ومواطنيها.
وأدانت وزارة الخارجية السودانية الحادث، واصفة إياه بـ “الإرهاب العابر للحدود”، واتهمت الدعم السريع بالسعي لزعزعة استقرار الجيران بدعم من أطراف إقليمية.
ولم يصدر أي بيان رسمي حتى اللحظة، إلا أن منصات موالية لها بررت التحركات بكونها “عمليات تمشيط ومطاردة لعناصر إرهابية” تهدد مواقعها في غرب دارفور.
سياق الأزمة: “حرب الحدود”
يأتي هذا الحادث في وقت تسعى فيه قوات الدعم السريع للسيطرة الكاملة على المثلث الحدودي (السودان-تشاد-ليبيا)، حيث تعتبر مناطق “الطينة وأمبرو وكرنوي” نقاطاً حيوية لخطوط الإمداد والتحكم في حركة النزوح واللجوء.
ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يضع العلاقات التشادية مع أطراف النزاع السوداني على المحك، وسط مخاوف دولية من انزلاق منطقة الساحل إلى فوضى شاملة إذا ما قررت انجمينا الرد عسكرياً على هذا التوغل










