كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، نقلا عن مصادر رفيعة في البيت الأبيض، عن كواليس اتصال هاتفي حاسم أجراه نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، مع رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، لبحث التطورات العسكرية المتسارعة في الشمال السوري.
تحذير أمريكي شديد اللهجة
وفقا للمصادر، حمل اتصال “فانس” رسائل واضحة ومباشرة للقيادة السورية الجديدة، تمثلت في ضرورة إنهاء حالة التوتر فورا وحل القضايا المتعلقة بالمكون الكردي عبر الطرق السلمية.
ولوح فانس بإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على سوريا في حال استمرار التصعيد العسكري الذي يهدد بموجات نزوح جديدة للمدنيين.
وشددت واشنطن على ضرورة العودة إلى مفاوضات “دمج القوات” كمسار وحيد للاستقرار.
تحركات “باراك” والجهد الدبلوماسي
وفي سياق متصل، أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن الإدارة الأمريكية تعمل “ليلا ونهارا” لتهدئة الأوضاع.
وأوضح باراك أن واشنطن تتابع بجدية بالغة الخروقات الميدانية في ريف حلب، وتسعى جاهدة لإعادة الطرفين (حكومة دمشق وقسد) إلى السكة الصحيحة لتنفيذ اتفاق 10 مارس 2025.
اتفاق مارس.. بين التاريخي والهش
يذكر أن سوريا كانت قد شهدت توقيع اتفاق تاريخي في مارس الماضي، بعد أشهر من سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، ويقضي هذا الاتفاق بدمج مقاتلي “قسد” في صفوف الجيش السوري.
إلا أن هذا المسار واجه عقبات كبرى تمثلت في تبادل الاتهامات بخرق بنود الاتفاق، اشتباكات ميدانية عنيفة في أحياء حلب وريفها، تضارب الرؤى حول آليات الدمج واللامركزية.
توقيت حساس
يأتي هذا الضغط الأمريكي في وقت حساس تعاني فيه سوريا من مرحلة انتقالية حرجة، حيث ترى واشنطن أن استقرار الشمال ودمج المكون الكوردي سلميا هما المفتاح لمنع انزلاق البلاد نحو فوضى جديدة قد تقوض مكتسبات ما بعد سقوط النظام السابق.










