انطلق السبت، 17 يناير 2026 في منتجع “مصيف صلاح الدين” بالعاصمة أربيل، اجتماع ثنائي رفيع المستوى يجمع الزعيم الكردي مسعود بارزاني والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، بحضور المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك.
وساطة “اللحظة الأخيرة”
يأتي هذا اللقاء، الذي تم ترتيبه بجهود مكثفة من رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، كخطوة طارئة لمنع انزلاق الشمال السوري نحو مواجهة شاملة. ووصل عبدي إلى أربيل صباح اليوم برفقة الوفد الأمريكي في زيارة وصفتها الأوساط السياسية بأنها “مهمة تاريخية” لترسيخ التفاهمات الهشة.
أجندة الطاولة المستديرة
تتمحور المباحثات في مقر إقامة الرئيس بارزاني حول ثلاثة ملفات استراتيجية:
نزع فتيل “انفجار حلب”: احتواء التوترات العسكرية التي شهدتها أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وتثبيت خطوط التماس بعد انسحابات “قسد” الأخيرة التي قدمت كبادرة حسن نية.
تفعيل “اتفاق 10 مارس”: وضع جداول زمنية واضحة لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية وقوات “قسد” في هيكلية الدولة السورية الجديدة، مع ضمان الحفاظ على الحقوق الكردية وصيغة اللامركزية.
الضمانات الإقليمية: الاستفادة من ثقل مسعود بارزاني وعلاقاته المتوازنة مع دمشق (بقيادة أحمد الشرع) وأنقرة وواشنطن لتأمين غطاء إقليمي للاتفاق.
دور أمريكي مباشر
يعكس حضور المبعوث الأمريكي توم باراك رغبة واشنطن في الحفاظ على الاستقرار النسبي الذي تحقق بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024. وتؤكد تقارير أن واشنطن ترى في “مثلث أربيل-قسد-دمشق” الضمانة الوحيدة لمنع عودة الصراعات العرقية أو صعود الجماعات المتطرفة مجددا.
ترقب للنتائج
تسود حالة من التفاؤل الحذر في الأوساط الكردية والسورية، حيث اعتبر مراقبون أن جلوس عبدي مع بارزاني برعاية أمريكية في هذا التوقيت الحساس يمثل رسالة وحدة قوية، وخطوة جادة نحو إنهاء “شرق الفرات” كمنطقة نزاع وتحويلها إلى جزء مستقر من الدولة السورية الجديدة.










