تعرض سوق مدينة رشت التاريخي في طهران شمال إيران لكارثة كبرى، حيث التهم حريق هائل نحو 40% من مساحته، مما أسفر عن تدمير ما يقرب من 300 متجر، وسط تقارير ميدانية مروعة تشير إلى تعمد إضرام النيران خلال مواجهات أمنية.
تفاصيل الحريق والدمار
يعتبر سوق رشت أحد أهم المعالم التراثية والاقتصادية في طهران، وأدى الحريق الذي اندلع في ساعات متأخرة إلى خسائر مادية فادحة في البنية التحتية والمخزون التجاري للمئات من أصحاب المحلات، فيما كافحت فرق الإطفاء لساعات للسيطرة على الألسنة الممتدة بسبب ضيق الممرات وطبيعة المباني التاريخية.
شهادات عيان: حصار ونيران
تزامنت الكارثة مع موجة من الاحتجاجات في طهران، ونقل ناشطون ووسائل إعلام عن العديد من شهود العيان روايات تتهم القوات الأمنية بالمسؤولية عن الحادثة. ووفقاً لهذه الشهادات:
الحصار: قامت قوات تابعة لـ الحرس الثوري الإيراني بمحاصرة مجموعة من المتظاهرين داخل أزقة سوق رشت القديم.
إضرام النار: أفاد شهود بأن القوات أضرمت النار في أجزاء من سوق رشت بينما كان المتظاهرون محاصرين في الداخل.
منع الخروج: أكدت الروايات أن القوات الأمنية فتحت النار على أي شخص حاول مغادرة المنطقة المحترقة أو النجاة من النيران، مما أثار مخاوف كبيرة من وقوع ضحايا بشرية لم يتم حصرهم بدقة حتى الآن.
غضب شعبي واتهامات بالتخريب
أثارت الحادثة موجة غضب عارمة بين سكان المدينة والتجار، الذين اعتبروا استهداف السوق تدميراً للهوية التاريخية لمدينة رشت ووسيلة لترهيب الحراك الشعبي.
وبينما لم يصدر بيان رسمي مفصل من السلطات حول أسباب الحريق، تداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة وأصوات إطلاق النار التي سُمعت في محيط السوق التاريخي.










