في تطور سياسي بارز، كسر زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، صمته حيال العمليات العسكرية لسلطة دمشقالمتصاعدة ضد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” في شمال شرق سوريا، واصفاً الاشتباكات الدائرة بين الجيش السوري والقوات الكردية بأنها محاولة لتقويض مسار السلام الذي بدأ في تركيا.
“وفد إمرالي” ينقل رسالة التهدئة
جاءت تصريحات أوجلان عقب لقاء استمر قرابة ساعتين ونصف يوم أمس السبت (17 يناير 2026) مع وفد من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (المعروف بوفد إمرالي).
وبحسب بيان الوفد، فقد تركز المحور الرئيس للقاء حول القلق البالغ من انزلاق الأطراف في سوريا نحو “صراع مدمر”.
التمسك بـ “مبادرة 27 شباط فبراير”
أكد أوجلان خلال اللقاء التزامه الراسخ بعملية السلام والمجتمع الديمقراطي، مشدداً على أن “مبادرة 27 شباط” لا تزال القائمة والوحيدة القادرة على دفع العملية قدماً. وحذر من أن التصعيد العسكري في سوريا ليس بمعزل عن الداخل التركي، بل هو محاولة صريحة لـ “تخريب” التفاهمات التي تم التوصل إليها مع مقاتلي الحزب.
دعوة للحوار وتجنب الصدام
وجه زعيم حزب العمال الكردستاني رسائل مباشرة للأطراف الفاعلة في الملف السوري، اعتبار التفاوض السبيل الوحيد لحل المشكلات المعقدة في سوريا بعيداً عن لغة السلاح.
وأبدى أوجلان جاهزيته للقيام بدوره لضمان الحل السلمي وتجنب الصراع المباشر بين المكونات السورية.
و دعا كافة القوى الإقليمية والمحلية للتصرف بحساسية ومسؤولية لمنع انفجار الأوضاع بشكل كلي.
سياق التوتر
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مناطق شمال شرق سوريا احتكاكات عسكرية هي الأعنف منذ سنوات بين قوات الجيش السوري والوحدات الكردية، مما يهدد بفتح جبهة صراع جديدة في البلاد التي تحاول لملمة جراحها بعد التغييرات السياسية الأخيرة.










