أطلقت وزارة الصحة المصرية تحذيرًا عاجلًا بعد انتشار تحدٍ خطير على مواقع التواصل الاجتماعي، يعرف باسم “تحدي الشاي الساخن” أو Hot Tea Challenge، حيث يقوم المشاركون بسكب مياه أو شاي مغلي على أيدي بعضهم البعض بهدف اختبار قوة الصداقة أو القدرة على التحمل. وأكد خبراء محليون ودوليون أن هذا التحدي يشكل خطرًا جسيمًا قد يؤدي إلى حروق مستديمة أو مضاعفات خطيرة تصل أحيانًا إلى الوفاة.
في مصر، حذر المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، الدكتور حسام عبدالغفار، من أن مثل هذه التحديات قد تسبب حروق حرارية من الدرجة الثانية والثالثة، وتشوهات دائمة، والتهابات حادة قد تصل إلى تسمم دموي. وأوضح أن الانسياق وراء هذه التريندات على منصات التواصل الاجتماعي لا يعد معيارًا للشجاعة أو اختبارًا للصداقة، بل يمثل تهديدًا حقيقيًا للحياة.
وتابع عبدالغفار: “التحذير موجه بشكل خاص للشباب، الذين قد يتعرضون للأذى أو يعرضون الآخرين للخطر، كما نناشد وسائل الإعلام ورواد التواصل الاجتماعي بعدم الترويج لمثل هذه المحتويات”.
وفي خطوة عملية، أطلقت مستشفى أهل مصر للحروق حملة توعية باسم “الحروق مش تحدي” لتسليط الضوء على مخاطر هذا النوع من التريندات، مشيرة إلى أن الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تعتبر من أخطر أنواع الحروق التي تصل إلى المستشفى يوميًا، وقد تتطلب علاجًا طويلًا ودقيقًا لتفادي تلف الجلد والأنسجة.
وعلى الصعيد العالمي، حذر الأطباء، مثل الدكتورة مانجوشا أغاروال في الهند، من أن التحدي نفسه قد يسبب ضررًا دائمًا في ثوانٍ فقط. وأكدت أن التريند انتشر بين الأشقاء والأصدقاء على منصات مثل TikTok وYouTube وInstagram، وأن التجربة لم تُجرَّس على أساس السلامة، ما يجعلها خطرة جدًا على جميع الأعمار.
ويشير الخبراء إلى أن هذا التريند يأتي ضمن موجة عالمية من تحديات “الثقافة الرقمية للإعجابات”، التي تضع السلامة الجسدية في المرتبة الأخيرة مقارنة بعدد المشاهدات والمتابعين، داعين إلى وعي أكبر من المستخدمين، وتحمل المسؤولية تجاه الذات والآخرين.
الخلاصة والنصيحة:
• امتنع تمامًا عن المشاركة في أي تحدٍ ينطوي على حرارة أو مواد ساخنة.
• الإسعاف الفوري عند التعرض لأي حرق باستخدام الماء البارد والتوجه للطبيب فورًا.
• نشر الوعي بين الشباب حول مخاطر التريندات الضارة، وتعزيز ثقافة السلامة الجسدية والنفسية.










