نفت وزارة الخارجية الإيرانية صحة الأنباء المتداولة عن إغلاق السفارات الأجنبية في طهران، مؤكدة استمرار عمل جميع البعثات الدبلوماسية بشكل طبيعي، فيما اتهمت الدول الأوروبية بـ”ازدواجية المعايير” بعد إلغاء دعوة وزير الخارجية الإيراني لحضور مؤتمر ميونخ الأمني الدولي، في وقت تشهد فيه إيران توترات داخلية متصاعدة نتيجة الاحتجاجات الأخيرة.
أوضح إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، خلال مؤتمر صحفي، أن “جميع السفارات الأجنبية لم تتوقف عن العمل بل واصلت ممارسة أنشطتها بشكل اعتيادي”. وأرجع بقائي أي ارتباك حصل إلى الاضطرابات التقنية في الإنترنت والمخاوف الأمنية التي دفعت بعض البعثات إلى سحب مؤقت لبعض موظفيها، ما أثر نسبياً على كفاءة الخدمات المقدمة.
وشدد المتحدث الإيراني على أن “المبالغات الإعلامية حول انسحاب الدبلوماسيين لا أساس لها من الصحة”، معرباً عن أمله في عودة الأمور إلى نصابها الطبيعي مع استقرار الوضع الأمني في البلاد.
وفي خطوة تصعيدية، اتهم بقائي الأطراف الأوروبية بـ”ازدواجية المعايير” على خلفية إلغاء دعوة وزير الخارجية عباس عراقجي لمؤتمر ميونخ الأمني، قائلاً: “هذا الإجراء يعكس عدم قدرتهم على تقبل وجهات نظر مختلفة، ويضعف مصداقية المؤتمرات الدولية”. وأكد أن حرمان إيران من المشاركة في مثل هذه الفعاليات يعكس ضغوطاً سياسية على المؤتمرات الأمنية، وليس مجرد مسألة بروتوكولية.
من جانبها، أعلنت بعض السفارات الأجنبية، مثل السفارة الأسترالية والبريطانية، عن تعليق مؤقت لأنشطتها بسبب “تدهور الأوضاع الأمنية”، في وقت حثت فيه مواطنيها على توخي الحذر واتباع التعليمات الرسمية.
تأتي هذه التطورات وسط احتجاجات شعبية بدأت أواخر ديسمبر 2025، على خلفية انخفاض قيمة الريال الإيراني وارتفاع الأسعار، وأسفرت عن مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الأمن، ما دفع السلطات إلى قطع الإنترنت جزئياً في بعض المحافظات، فيما أعلنت إيران في 12 يناير السيطرة على الوضع، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات.
ويعد مؤتمر ميونخ الأمني، المزمع عقده في الفترة من 13 إلى 15 فبراير/شباط 2026، أحد أبرز المجامع الأمنية الدولية، ويشارك فيه خبراء وصانعو قرار من مختلف دول العالم، إلا أن إيران تم استبعادها رسمياً من حضور المؤتمر بعد الأحداث الأخيرة.










