الإغلاق يستمر لشهر بدءاً من 19 يناير لإجراء صيانة شاملة على المدرج ورفع مستوى السلامة الجوية، وسط شكوك حول استخدام المطار لنقل إمدادات عسكرية ومرتزقة إلى السودان.
أعلنت إدارة مطار الكفرة الدولي في ليبيا إغلاق المطار لمدة شهر لإجراء صيانة، بعد تقارير عن عشرات رحلات الشحن المشبوهة التي يعتقد أنها كانت تنقل إمدادات عسكرية ومرتزقة إلى قوات الدعم السريع في السودان.
أعلنت إدارة مطار الكفرة الدولي في أقصى جنوب شرق ليبيا عن إغلاق المطار مؤقتاً لمدة شهر كامل بدءًا من 19 يناير 2026 لإجراء صيانة شاملة للمدرج ورفع مستوى السلامة الجوية.
ويأتي هذا الإغلاق بعد نحو خمس سنوات من تجديد المطار بالكامل في عام 2020، وفي أعقاب تقرير نشرته وكالة رويترز ديسمبر الماضي، كشف أن المطار أصبح مركزاً لوجستياً حيوياً لنقل عشرات رحلات الشحن التي يُعتقد أنها كانت تحمل إمدادات عسكرية ووقوداً ومرتزقة إلى قوات الدعم السريع في السودان.
يقع مطار الكفرة في موقع استراتيجي قرب المثلث الحدودي ليبيا-السودان-مصر، مما جعله ممراً مثالياً للعمليات اللوجستية غير المنضبطة. ورغم نفي قوات حفتر، أكد تقرير الوكالة أن المطار لعب دوراً في تغيير مسار النزاع، خصوصاً بعد استعادة الجيش السوداني الخرطوم وتحول الصراع إلى دارفور.
وأظهرت بيانات تتبع الرحلات وصور الأقمار الصناعية أن المطار سجل ما لا يقل عن 105 عمليات هبوط لطائرات الشحن بين أبريل ونوفمبر 2025، وهو ما وصفه مسؤول أممي بأنه “غير قواعد اللعبة بالكامل”، إذ ساعد في تعزيز قدرات الدعم السريع وتعزيز حصار مدينة الفاشر لأكثر من 18 شهراً قبل سقوطها في أكتوبر 2025.
تسيطر على منطقة الكفرة قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، ونفى مسؤول عسكري محلي وجود مقاتلين من الدعم السريع، مؤكداً أن الرحلات كانت لنقل مدنيين وجنود بين مطارات شرق ليبيا.
يأتي الإغلاق في توقيت حساس، وسط تصاعد الضغط المصري على بنغازي، بعد فترة جمود في العلاقات بين القاهرة وقوات حفتر، بسبب رفض مصر تسهيل مرور إمدادات إلى الدعم السريع عبر جنوب ليبيا.
وقبل أيام زار القاهرة نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، صدام حفتر، حيث التقى قيادات الدفاع المصرية لمناقشة التعاون العسكري والأمني، وخاصة مراقبة الحدود ومكافحة الإرهاب.
وتشير تقارير إلى أن مصر نفذت ضربات جوية متفرقة خلال 2025 وأوائل 2026 على قوافل الإمدادات المرتبطة بالدعم السريع في منطقة المثلث الحدودي، بهدف قطع خطوط التوريد ومنع تحول جنوب ليبيا إلى ممر لتسليح المليشيات.










