الأدنى منذ 1949.. الصين تسجل انكماشاً سكانياً تاريخياً ومعدلات مواليد قياسية في انخفاضها
بكين | أعلن مكتب الإحصاء الوطني في بكين، اليوم الاثنين، أن الصين سجلت أدنى معدل مواليد في تاريخها المعاصر خلال عام 2025، في مؤشر جديد على تفاقم الأزمة الديموغرافية التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
أرقام صادمة من الواقع الديموغرافي
كشفت البيانات الرسمية عن تراجع حاد في كافة المؤشرات السكانية الرئيسية خلال العام الماضي:
معدل المواليد: انخفض إلى 5.63 مولود لكل 1000 شخص، وهو المستوى الأدنى منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949.
إجمالي المواليد: وُلد نحو 7.92 مليون رضيع فقط في 2025، مقارنة بـ 9.54 مليون في عام 2024.
إجمالي السكان: تراجع التعداد السكاني للعام الرابع على التوالي، حيث انخفض بواقع 3.39 مليون نسمة، ليستقر إجمالي عدد السكان عند 1.405 مليار نسمة.
فشل الحوافز في مواجهة تكاليف المعيشة
على الرغم من تراجع الصين تدريجياً عن “سياسة الطفل الواحد” منذ عام 2016، وصولاً إلى السماح بثلاثة أطفال في 2021، إلا أن هذه الخطوات لم تفلح في عكس المسار النزولي. ويرجع المحللون هذا العزوف إلى عدة أسباب هيكلية:
ارتفاع تكاليف المعيشة: تصاعد أسعار السكن والاحتياجات الأساسية.
الضغوط التعليمية: التكاليف الباهظة لضمان تعليم تنافسي للأطفال.
عدم استقرار الدخل: القلق الاقتصادي الذي يدفع الشباب لتأجيل فكرة تكوين أسرة.
تحدي “الشيخوخة المتسارعة” ونظام المعاشات
تثير هذه الأرقام مخاوف جدية بشأن المستقبل الاقتصادي للبلاد، حيث تشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2050، سيصل عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً إلى 520 مليون شخص. هذا التحول الديموغرافي سيضع ضغوطاً هائلة وغير مسبوقة على نظام المعاشات والرعاية الصحية، مع تناقص القوة العاملة التي تدعم هذه المنظومة.










