القاهرة | الاثنين 19 يناير 2026 واصل عمال شركة مطاحن مصر الوسطى، اليوم الاثنين، احتجاجاتهم لليوم الثالث على التوالي، حيث امتدت شرارة الغضب من فرع المنيا إلى فرع أسيوط، في حراك منسق للمطالبة بحقوقهم المالية المتأخرة وتطبيق القرارات الحكومية الخاصة بالأجور.
مطالب عمالية وسط أرباح مليونية
رغم تحقيق الشركة أرباحاً وصلت إلى 138 مليون جنيه وفق التقارير السابقة، يشكو العمال من تدني رواتبهم التي لا يتجاوز متوسطها 5000 جنيه، مما دفعهم لرفع لافتات تستغيث برئيس الجمهورية للتدخل.
ويرفض العمال قيام الإدارة باحتساب الحوافز والبدلات المتغيرة ضمن الأجر الأساسي للوصول للحد الأدنى، معتبرين ذلك “تحايلاً” على القرارات الرسمية.
وطالب العمال بصرف العلاوات والزيادات المتأخرة منذ عام 2016 وفروق الرواتب المترتبة عليها، وتحسين بيئة العمل المتدهورة، خاصة في المواقع التي تشهد انبعاثات كثيفة للغبار والأتربة دون معايير حماية كافية.
تنسيق بين الفروع وإدارة صامتة
بدأت الاحتجاجات يوم السبت الماضي في فرع المنيا (المقر الرئيسي للشركة التي تأسست عام 1965)، ثم سرعان ما انضم إليها عمال أسيوط اليوم الاثنين. ويرى مراقبون أن هذا التنسيق الميداني يعكس حالة استياء تراكمت لسنوات نتيجة غياب الحوار الاجتماعي وتجاهل الإدارة لمطالب العاملين.
تخوفات من إجراءات انتقامية
أعرب المحتجون عن قلقهم من تعرضهم لملاحقات أو إجراءات تعسفية نتيجة وقفاتهم السلمية، مؤكدين التزامهم بمواصلة الضغط القانوني والميداني حتى نيل حقوقهم، محذرين من أن استمرار تجاهل الأزمة قد يؤثر على وتيرة الإنتاج في واحدة من كبرى شركات قطاع الطحن في مصر.










