دافوس – سويسرا | الاثنين 19 يناير 2026 فجرت دعوة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، موجة غضب سياسي وحقوقي واسعة، قادها السيناتور الأمريكي الجمهوري الأقدم ليندسي غراهام، الذي وصف هذه الخطوة بأنها “رسالة كارثية” للمتظاهرين في إيران.
تشبيه بـ”ليلة الزجاج المكسور”
وفي تصريحات حادة، شبه غراهام دعوة الوزير الإيراني للتحدث في المحفل العالمي بدعوة “أدولف هتلر” عقب أحداث “ليلة الزجاج المكسور” عام 1938 (وهي الهجمات النازية الشهيرة ضد اليهود)، في إشارة إلى القمع الذي يواجهه المتظاهرون حالياً في المدن الإيرانية.
وتساءل غراهام مستنكراً: “ما الذي يفكر فيه المسؤولون عن هذه البرامج؟ لا أستطيع تخيل رسالة أسوأ من هذه يمكن توجيهها إلى الشارع الإيراني الثائر”.
تهديدات بالملاحقة الجنائية في سويسرا
ولم تقتصر الانتقادات على الجانب السياسي فقط، بل امتدت للمسار القانوني؛ حيث وجه هليل نوير، المحامي الدولي لحقوق الإنسان والمدير التنفيذي لمنظمة “الأمم المتحدة للمراقبة”، تحذيراً مباشراً لعراقجي عبر منصة “X”.
وأكد نوير أنه في حال وطأت قدم الوزير الإيراني الأراضي السويسرية، فإنه سيتقدم فوراً بـ شكوى جنائية ضده لدى المدعين العامين السويسريين، لملاحقته قانونياً على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان.
دافوس أمام “اختبار المبادئ”
تضع هذه الانتقادات منتدى دافوس، الذي يرفع شعار “تحسين وضع العالم”، في مأزق أخلاقي وسياسي؛ حيث يرى المعارضون أن فتح منصة دولية لمسؤولين يمثلون أنظمة تواجه احتجاجات دموية يتناقض مع قيم “الحوار” التي يروج لها المنتدى في دورته الحالية.










