مقتدى الصدر يحذر من مخاطر أمنية على الحدود العراقية السورية ويدعو إلى تعزيزات عسكرية فورية لحماية العراق ومنع تسلل الجماعات الإرهابية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
في تصعيد سياسي وأمني لافت، دعا زعيم التيار الوطني الشيعي في العراق، مقتدى الصدر، إلى اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز حماية الحدود العراقية مع سوريا، محذرًا من مخاطر متزايدة قد تهدد الأمن القومي العراقي في ظل التطورات المتسارعة داخل الأراضي السورية.
وأكد الصدر، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، أن ما يجري قرب الحدود العراقية–السورية لا يمكن التعامل معه باستخفاف، مشددًا على أن التهديدات القائمة تحمل أبعادًا خطيرة، في ظل نشاط جماعات متطرفة مدعومة، بحسب وصفه، من «قوى الاستكبار العالمي».

دعوة لوقف الصراعات الداخلية
ووجّه الصدر رسالة مباشرة إلى القوى السياسية العراقية، طالبهم فيها بوقف الخلافات والصراعات على السلطة، والتركيز على حماية البلاد، محذرًا من أن التفريط بأمن العراق قد تكون له عواقب تاريخية لا تُمحى. وقال إن تجاهل المخاطر الإقليمية المحيطة قد يقود إلى «بداية النهاية» إذا لم يتم التعامل معها بجدية وحسم.
مطالب بإرسال تعزيزات فورية
وطالب زعيم التيار الوطني الشيعي بإرسال تعزيزات عسكرية عاجلة إلى المناطق الحدودية والمنافذ مع سوريا، مع ضرورة رفع الجاهزية الأمنية والاستخبارية، لمنع أي محاولات تسلل أو استغلال للحدود من قبل الجماعات المسلحة أو شبكات الجريمة المنظمة.
كما وجّه الصدر نصيحة واضحة إلى القوى السياسية في شمال العراق بعدم الانخراط في أي تدخل مباشر قد يمنح الجماعات المتطرفة ذريعة لتصعيد عملياتها داخل الأراضي العراقية.
سياق أمني متواصل
وتأتي تصريحات الصدر في وقت تواصل فيه الحكومة العراقية تنفيذ إجراءات مشددة على الحدود، شملت بناء سياج إسمنتي ونشر قوات من الجيش والحشد الشعبي، إلى جانب استخدام كاميرات مراقبة وطائرات مروحية لتنفيذ طلعات استطلاعية وملاحقة المسلحين ومنع عمليات التهريب.
ويرى مراقبون أن تحذيرات الصدر تعكس قلقًا متزايدًا داخل المشهد السياسي العراقي من انعكاسات التوترات السورية على الداخل العراقي، خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية في بعض المناطق الحدودية، وتنامي المخاوف من عودة نشاط الجماعات المتطرفة.
رسالة إقليمية
واختتم الصدر موقفه بالتأكيد على أهمية الحفاظ على أمن العراق وسلامته، متمنيًا في الوقت نفسه السلام لكل مكونات الشعب السوري، في إشارة إلى ضرورة تحييد المدنيين والطوائف عن دوائر العنف والتشدد في المنطقة.










