الحشد الشعبي يعلن توسيع انتشاره على الحدود العراقية مع سوريا ضمن خطة أمنية شاملة لمنع التسلل وتعزيز الاستقرار.
في تحرك أمني يعكس تصاعد القلق من التهديدات العابرة للحدود، أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق تنفيذ مرحلة جديدة من الانتشار الميداني على الحدود المشتركة مع سوريا، ضمن خطة أمنية محكمة تستهدف سد الثغرات الحدودية ومنع تسلل الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية.
وأفادت الهيئة، في بيان رسمي، بأن اللواء 25 بالحشد الشعبي عزز وجوده العملياتي في القطاعات الحدودية المحاذية للأراضي السورية، مع تركيز خاص على مناطق التماس غرب العراق، التي تُعد من أكثر النقاط حساسية من الناحية الجغرافية والأمنية.
ووفق البيان، شملت الإجراءات الجديدة إعادة تموضع للقوات، وتفعيل نقاط مراقبة متقدمة، وتكثيف الدوريات الليلية والنهارية، إلى جانب رفع مستوى التنسيق مع الأجهزة الأمنية والاستخبارية، بهدف رصد أي تحركات مشبوهة قبل تحولها إلى تهديد فعلي.
وأكدت الهيئة أن هذه التحركات تأتي في إطار خطة أمنية شاملة متعددة المستويات، تعتمد على الدمج بين الجهد الميداني والمعلومات الاستخبارية، لمنع استغلال الشريط الحدودي في عمليات التهريب أو تسلل العناصر الإرهابية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار على الجانب السوري من الحدود.
ويأتي هذا الانتشار في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات إقليمية معقدة، ما يفرض على العراق تشديد إجراءاته الدفاعية لحماية حدوده الغربية، ومنع عودة أي نشاط منظم للجماعات الخارجة عن القانون، التي سبق أن استغلت الطبيعة الصحراوية والمناطق الوعرة لتنفيذ هجمات أو التحرك بحرية.
وتؤكد مصادر أمنية أن الخطة الحالية لا تقتصر على الانتشار العسكري فقط، بل تشمل أيضًا تعزيز قدرات الرصد والمراقبة، ورفع الجاهزية القتالية، وتأمين خطوط الإمداد، بما يضمن استدامة السيطرة الأمنية ومنع أي اختراق محتمل.










