أكد وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، أن الأجهزة الأمنية العراقية تتابع بدقة وعلى مدار الساعة التطورات المتسارعة في سوريا، مشددا على أن العراق كان قد استبق هذه الأحداث بتحصينات استراتيجية بدأت ملامحها منذ ثلاث سنوات.
الحدود الأكثر تحصينا في تاريخ العراق
وفي تصريحات صحفية تابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، أوضح الشمري أن الشريط الحدودي مع سوريا بات اليوم “الأكثر تأمينا وتحصينا” بين جميع حدود العراق الدولية.
واستعرض وزير الداخلية العراقي أبرز الإجراءات المتخذة خندق دفاعي عبر إنجاز حفر خندق شقي بعمق ومواصفات فنية بطول 620 كم على طول الشريط الحدودي.
وتوسعة الجدار الأمني الخرساني في المناطق الرخوة (مثل تريفاوي والبوكمال) ليتجاوز مئات الكيلومترات، ونشر منظومة متكاملة من الكاميرات الحرارية التي تعمل ليلا ونهارا لتأمين مراقبة مستمرة للمساحات الحدودية.
أوامر مباشرة بفتح النار
ووجه الوزير العراقي رسالة حازمة تجاه أي محاولات اختراق، مؤكدا أن القطعات العسكرية (حرس الحدود، الجيش، وقوات الاحتياط) لديها أوامر صريحة بـ “فتح النار مباشرة” على أي تقرب أو محاولة لاختراق الحدود دون تهاون. وأضاف أن طيران الجيش والقوة الجوية في حالة تأهب قصوى لإسناد القوات البرية عند أي طارئ.
سياق الردع: لا قلق من الانهيار السوري
تأتي هذه التصريحات لطمأنة الشارع العراقي في ظل المخاوف من تدفق عناصر إرهابية أو لاجئين إثر سقوط النظام السابق في سوريا وتغير خارطة السيطرة الميدانية، خاصة مع توارد تقارير عن فقدان السيطرة على بعض السجون الحدودية مثل “الشدادي”.
وأكد الشمري أن “الحدود مؤمنة بالكامل، ولا يوجد أي مبرر للقلق”، مشيرا إلى أن العراق انتقل من مرحلة الدفاع السلبي إلى مرحلة الردع النشط لحماية سيادته ومنع تسلل فلول “داعش” أو عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات.










