القوات السورية تكثف انتشارها الأمني حول سجن الأقطان شمال الرقة لضمان الاستقرار ومنع أي محاولات هروب لعناصر داعش، وسط تقارير عن توتر أمني واشتباكات متفرقة.
كثفت القوات السورية، خلال الساعات الماضية، من انتشارها الأمني والعسكري في محيط سجن الأقطان الواقع شمال مدينة الرقة، في تحرك يعكس حساسية الموقع وخطورته الأمنية، خاصة مع احتجاز عدد من عناصر تنظيم داعش داخله.
وأفادت مصادر ميدانية بأن وحدات من الشرطة العسكرية انتشرت على نطاق واسع حول السجن، مع تعزيز نقاط التفتيش ورفع درجة التأهب، بهدف منع أي محاولات هروب أو فوضى محتملة، في ظل معلومات عن تهديدات أمنية استهدفت منشآت احتجاز مماثلة في مناطق أخرى.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر، بعد تقارير عن اشتباكات متفرقة قرب محيط السجن، أقرت على إثرها قوات سوريا الديمقراطية بسقوط قتلى وجرحى في صفوفها، مؤكدة تعرض مواقعها لهجمات خلال الأيام الماضية.
وفي المقابل، حذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان من خطورة أي اختراق أمني داخل سجن الأقطان، مشيرًا إلى أن هروب معتقلي داعش قد يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار في شمال شرق سوريا، ويعيد تنشيط الخلايا النائمة للتنظيم في المنطقة.
وبحسب مصادر مطلعة، يدرس التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة خيارات لنقل معتقلي داعش من سجن الأقطان إلى مراكز احتجاز أكثر تحصينًا في محافظة الحسكة، في محاولة لتقليص المخاطر الأمنية المرتبطة بالموقع الحالي للسجن.
ويُعد سجن الأقطان من أكثر المنشآت الأمنية حساسية في محيط الرقة، نظرًا لطبيعة المحتجزين داخله وموقعه الجغرافي القريب من مناطق تشهد تداخلًا عسكريًا وأمنيًا، ما يفسر الإجراءات الاستثنائية التي تشهدها المنطقة حاليًا.










