بيان عربي موحّد يدعم سوريا بعد اتفاق دمج «قسد» ويؤكد سيادة الدولة ووحدة أراضيها
الجامعة العربية تعتبر الاتفاق نقطة تحول تاريخية تنهي عقدًا من الانقسام الإداري والعسكري في شمال شرق سوريا
رحّبت جامعة الدول العربية باتفاق وقف إطلاق النار الشامل في سوريا، وإدماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» ضمن الهياكل الإدارية والعسكرية للدولة السورية، معتبرةً أن الاتفاق يمثّل خطوة مفصلية في مسار إعادة بناء الدولة وترسيخ سيادتها على كامل أراضيها.
وأكدت الأمانة العامة للجامعة العربية، في بيان رسمي، أن الاتفاق يعكس تقدمًا جوهريًا نحو استعادة مؤسسات الدولة السورية وتعزيز مفهوم الشراكة الوطنية، بما يضمن وحدة الأراضي السورية وسلامتها، ويدعم الاستقرار السياسي والأمني في مرحلة ما بعد الصراع.
وجددت الجامعة التزامها بدعم سوريا في مسار إعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، مشددة على أهمية تكثيف التنسيق العربي المشترك لمواكبة المرحلة الانتقالية، بما يعزز قدرة الدولة السورية على بسط نفوذها القانوني والمؤسسي في مختلف المناطق.

ويأتي الموقف العربي بعد توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا وُصف بالتاريخي مع «قسد»، تضمن وقفًا فوريًا لإطلاق النار على جميع الجبهات، ونقل إدارة محافظتي الرقة ودير الزور إلى الحكومة المركزية، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن أجهزة الدولة الرسمية.
كما نص الاتفاق على استعادة الحكومة السورية السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز والمعابر الحدودية، ودمج العناصر العسكرية والأمنية التابعة لـ«قسد» بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، عقب إجراءات تدقيق أمني، مع إخلاء المدن من الأسلحة الثقيلة وتشكيل قوات أمن محلية تتبع وزارة الداخلية.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يُعد أكبر اختراق سياسي وأمني تشهده سوريا منذ التغيير السياسي الذي أعقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، إذ أنهى عمليًا حالة الانقسام الإداري والعسكري التي سادت شمال شرق البلاد لأكثر من عشر سنوات.
ويأتي ترحيب الجامعة العربية في إطار المسار المتدرج لعودة سوريا إلى محيطها العربي، بعد استئناف مشاركتها في القمم العربية منذ عام 2023، وصولًا إلى استعادة دورها الإقليمي عقب التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها البلاد نهاية عام 2024.










