أعلنت أمانة مجلس الشيوخ الباكستاني، اليوم الثلاثاء، تعيين السيناتور والمعمم الشيعي البارز راجا ناصر عباس زعيما للمعارضة في المجلس، وذلك بعد تزكيته من قبل مؤسس حركة الإنصاف الباكستانية (PTI) ورئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان.
قرار التعيين والخلفية القانونية
أصدر رئيس مجلس الشيوخ، يوسف رضا جيلاني، الإشعار الرسمي بالتعيين خلال جلسة علنية، موضحا أن المنصب ظل شاغرا منذ أغسطس 2025 عقب عزل السيناتور السابق شبلي فراز من قبل لجنة الانتخابات.
وأكد جيلاني أن عباس، الذي يشغل منصب نائب رئيس “حركة حماية عين باكستان” (TTAP)، حظي بدعم 22 عضوا من أصل 32 يمثلون صفوف المعارضة، مشيرا إلى أن التأخير في التعيين كان “إجراء احترازيا واحتراما للسلطة القضائية” بسبب طعون سابقة أمام المحاكم.
وفي أول خطاب له من مقعد زعيم المعارضة، وسط هتافات مؤيدة لعمران خان، ألقى عباس كلمة نارية تناولت الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، وأشاد عباس بعمران خان قائلا: “لقد جعلني عضوا في مجلس الشيوخ، وأنا رفيقه المخلص ولن أتنازل عن مبادئي”. وشدد على أن الأزمة السياسية لن تنتهي إلا بـ إطلاق سراح عمران خان، واصفا إياه بالزعيم الشعبي الذي يحظى بدعم 90% من الشعب.
و حذر عباس من أن باكستان تحولت إلى “غابة” بسبب عدم احترام القوانين وتدخل المؤسسات في شؤون بعضها البعض، مؤكدا أن الشعب فقد الثقة في البرلمان والقضاء والسلطة التنفيذية.
وأشار عباس إلى الأحداث في “خيبر بختونخوا”، منتقدا تهجير السكان بذريعة محاربة الإرهاب، وقال: “كيف سيتحقق السلام إن لم ينل الناس العدالة؟ لو استعنتم بالأهالي لما دخل الإرهابيون مناطقكم”.
ووجه عباس تساؤلا مباشرا للمؤسسة العسكرية، قائلا: “هل يمكننا أن نقسم بالقرآن أن المؤسسة لا علاقة لها بالسياسة؟ سنحيي الجيش جميعا إذا عمل ضمن نطاق صلاحياته فقط”.
دلالات التعيين
يعد اختيار راجا ناصر عباس، وهو شخصية دينية وسياسية شيعية بارزة، زعيما للمعارضة خطوة استراتيجية من تحالف عمران خان لتعزيز التنوع داخل جبهة المعارضة وللضغط على الحكومة الفيدرالية من داخل المؤسسة التشريعية.
واختتم عباس خطابه بالتأكيد على أن “القوة الوطنية لا تكتسب بالرصاص أو الدبابات”، بل بسيادة الدستور، داعيا إلى إنهاء ما وصفه بـ “النتائج المزورة” لانتخابات فبراير 2024 لبدء صفحة جديدة في تاريخ باكستان.










