اللاذقية | المنشر الاخباري- 28 يناير 2026 أصدرت حكومة أحمد الشرع تعميما إداريا مثيرا للجدل يقضي بحظر وضع مستحضرات التجميل “المكياج” بشكل كامل على النساء العاملات في جميع المؤسسات، الهيئات، والشركات العامة التابعة لمحافظة اللاذقية.
تفاصيل القرار والمساءلة القانونية
نص التعميم الصادر عن محافظ اللاذقية على منع الموظفات من وضع المكياج أثناء ساعات الدوام الرسمي، مع إخضاع المخالفات للمساءلة القانونية.
تصاعد الدعوات لحماية الأقليات في سوريا بعد مذبحة العلويين في الساحل السوري “فيديو”
ولم يقدم البيان الرسمي أسبابا واضحة أو مسوغات إدارية لهذا الحظر، مما عزز القناعات بأنه قرار ذو صبغة “أيديولوجية” تستهدف فرض نمط اجتماعي معين.
دلالات التوقيت والمكان
تكتسب خطوة منع المكياج أهمية بالغة لكونها تستهدف محافظة اللاذقية، المعقل التاريخي للطائفة العلوية، والتي كانت تعرف تاريخيا بهامش أوسع من الحريات الاجتماعية مقارنة بالمناطق الداخلية.
أحمد الشرع يتوعد العلويين بعد الاشتباكات في الساحل السوري
ويرى مراقبون أن فرض هذه القيود في الساحل هو رسالة سياسية من الحكومة الجديدة (هيئة تحرير الشام سابقا) لفرض “قيم محافظة” على مناطق كانت تصنف بأنها أقل صرامة.
انتقادات حادة وردود فعل غاضبة
أثار قرار حكومة الشرع بحظر المكياج عاصفة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وبرزت ردود فعل منددة، منها:
ووصفت الناشطة النسوية ريما فليحان القرار بأنه “تدخل سافر في الحريات العامة”، معتبرة إياه خطوة رجعية تعيد للأذهان سياسات طهران وكابول تجاه النساء.
مجزرة في تلكلخ ومقبرة بالطيلسية موجة اغتيالات تستهدف العلويين بسوريا
و أعرب سكان في اللاذقية عن تخوفهم من أن يكون هذا القرار بداية لفرض “إسلام سياسي” قسري على المناطق ذات التنوع الطائفي، مما قد يؤدي إلى تأجيج توترات مجتمعية في وقت تحاول فيه البلاد التعافي.

و يتزامن هذا القرار مع تقارير أخرى عن مصادرة صالونات تجميل في دمشق، مما يشير إلى نهج حكومي متصاعد يستهدف الحيز الخاص للمرأة السورية.
سقوط “حملة العلاقات العامة”
يرى محللون سياسيون أن هذا المرسوم أسقط القناع عن حملات “العلاقات العامة” التي حاولت الحكومة الجديدة من خلالها تسويق صورتها كإدارة مدنية “معتدلة” أمام الغرب. فالواقع الميداني بدأ يظهر توجها نحو تقييد الحريات الشخصية وفرض رقابة أخلاقية على المؤسسات العامة.
احتجاجات العلويين الأتراك ضد مجازر الجولاني بحق العلويين والأكراد والمسيحيين والدروز في سوريا










