أديس أبابا | المنشر الاخباري، 28 يناير 2026 أفادت مصادر عسكرية بالقرن الأفريقي، رصد تحركات عسكرية واسعة النطاق لقوات “جبهة تحرير شعب تيغراي” (TPLF) نحو مناطق استراتيجية ومتنازع عليها في غرب تيغراي، مما يهدد بانهيار اتفاق “بريتوريا” للسلام الموقع عام 2022.
تحركات “الجيوش الثلاثة” نحو الغرب
بحسب مصادر عسكرية شوهدت أعمدة عسكرية تابعة لما يعرف بـ “الجيوش 13 و17 و35” التابعة لقوات دفاع تيغراي، وهي تعيد تمركزها وتتحرك بكثافة نحو مناطق أسيجيدي (Asegede)، غونا (Guna)، والدابا (Waldaba).
وتعد هذه المناطق جزءا من الجبهة الساخنة في غرب تيغراي، وتحديدا ضمن مثلث (ولقايت-تسيلمتي-هميرا) الذي تسيطر عليه قوات من إقليم “أمهرا” وبدعم جزئي من القوات الإريترية.
سياق متفجر وانقسامات داخلية
تأتي هذه التحركات في ظل وضع سياسي معقد داخل إقليم تيغراي، يتمثل في صراع داخلي حاد بين جناح “دبرتسيون غبرميكائيل” (رئيس الحزب) وجناح “غيتشيو ريدا” (رئيس الإدارة المؤقتة)، مما أضعف التنسيق السياسي وزاد من نفوذ القيادات العسكرية.
و تتذرع الجبهة بأن بقاء قوات “أمهرا” والقوات الإريترية في مناطق غرب تيغراي يمثل خرقا صارخا لاتفاق “بريتوريا” الذي نص على انسحاب القوات غير التابعة للجيش الفيدرالي.
ولم تكتمل عملية نزع سلاح قوات التيغراي بالكامل، وهو ما يمنحها القدرة على المناورة العسكرية السريعة.
المخاوف من “انفجار” القرن الأفريقي
حذر مراقبون من أن وصول التصعيد إلى مناطق غرب تيغراي قد يجر إريتريا إلى المواجهة بشكل مباشر، خاصة في ظل التوترات القائمة أصلا بين أديس أبابا وأسمرة. كما أن أي اشتباك في هذه المناطق سيؤدي إلى موجة نزوح جديدة تفاقم الأزمة الإنسانية والمجاعة التي تضرب الإقليم.










