واشنطن – المنشر الاخباري 28 يناير 2026، قرر صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ختام اجتماعهم اليوم، الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند نطاقه الحالي المتراوح بين 3.5% و3.75%. ويأتي هذا القرار ليوقف سلسلة من ثلاثة تخفيضات متتالية بمقدار 25 نقطة أساس أجراها البنك في سبتمبر، أكتوبر، وديسمبر من العام الماضي.
تعليق التخفيضات وسط بيانات متناقضة
جاء قرار الفيدرالي الأمريكي التعليق مدفوعا ببيانات اقتصادية معقدة؛ حيث أظهر سوق العمل تباطؤا ملحوظا، في حين لا يزال التضخم يرتفع بوتيرة أسرع من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
هذا الانقسام في المؤشرات انعكس على وحدة الصف داخل الفيدرالي الأمريكي، خاصة بعد الانقسام الحاد الذي شهده اجتماع ديسمبر الماضي حول جدوى الاستمرار في التيسير النقدي.
خريطة التصويت ومعارضة داخلية
صوتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين لصالح التثبيت.
وجاءت المعارضة من جانب:
ستيفن ميران: الذي كان يؤيد خفضا بمقدار 25 نقطة أساس، ويعرف بمواقفه المؤيدة لتخفيضات أعمق منذ انضمامه للمجلس قادما من إدارة ترامب (وتنتهي ولايته السبت المقبل).
كريستوفر والر: المرشح المحتمل لرئاسة الفيدرالي مستقبلا، والذي صوت أيضا لصالح خفض الفائدة، في أول معارضة له منذ يوليو الماضي.
رؤية جيروم باول وحالة سوق العمل
أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول، في مؤتمره الصحفي أن الموقف الحالي للسياسة النقدية “مناسب” لتعزيز التقدم نحو الحد الأقصى للتوظيف واستقرار الأسعار.
وعن حالة سوق العمل، أشار باول إلى النقاط التالية:
استقرار نسبي: أظهرت تقارير الوظائف الثلاثة الأخيرة انخفاضا متوسطا قدره 22 ألف وظيفة شهريا بشكل عام.
نمو القطاع الخاص: رغم التراجع العام، أضاف القطاع الخاص 29 ألف وظيفة شهريا خلال نفس الفترة.
تراجع المعروض: أرجع باول تباطؤ نمو القوى العاملة إلى انخفاض مستويات الهجرة وتراجع المشاركة في القوى العاملة، إلى جانب هدوء الطلب على العمالة.
“الاقتصاد يتوسع بوتيرة ثابتة، ورغم أن مكاسب الوظائف ظلت منخفضة، إلا أن التضخم لا يزال مرتفعا إلى حد ما، مما يحتم علينا الحذر في خطواتنا القادمة.” — بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية











