بروكسل | المنشر الاخباري 29 يناير 2026 في خطوة قد تشكل انعطافا تاريخيا في العلاقات الأوروبية-الإيرانية، رجحت مفوضة الاتحاد الأوروبي للأمن والخارجية، كايا كالاس، إدراج “الحرس الثوري الإيراني” رسميا على قائمة المنظمات الإرهابية، مؤكدة أن “الوقت قد حان لمعاملة من يتصرف كإرهابي على هذا الأساس”.
زخم فرنسي-إيطالي وخناق يضيق
تصريحات كالاس جاءت قبيل اجتماع حاسم لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، وسط دعم قوي من القوى الكبرى داخل التكتل:
فرنسا: أعلن وزير خارجيتها “جان نويل باريه” جاهزية باريس للقرار، مؤكدا أن القمع الذي يمارسه النظام الإيراني “لا يمكن أن يبقى دون رد”.
إيطاليا: كانت المبادرة بطرح المقترح رسميا، ومن المتوقع أن يكون التوافق “الفرنسي-الإيطالي” المحرك الرئيسي لتبني القرار.
عقوبات جديدة تشمل الرؤوس الكبيرة
إلى جانب التصنيف الإرهابي، كشفت كالاس عن حزمة عقوبات إضافية ستعلن اليوم الخميس، تستهدف نحو 21 كيانا وفردا، من بينهم كبار القادة والمسؤولين في الحرس الثوري. وتشمل العقوبات:
تجميد الأصول: حظر الوصول إلى أي ممتلكات أو حسابات داخل الدول الأعضاء في الاتحاد.
حظر السفر: منع كبار المسؤولين من دخول الأراضي الأوروبية.
طهران تحذر من “عواقب مدمرة”
في المقابل، لم تتأخر إيران في الرد، حيث أصدرت تحذيرات شديدة اللهجة من “عواقب مدمرة” حال اتخاذ هذا القرار. وترى طهران أن إدراج كيان عسكري رسمي ضمن قائمة الإرهاب يمثل “إعلان حرب دبلوماسية” وتجاوزا لكافة الخطوط الحمراء في العلاقات الدولية.
ويأتي هذا التصعيد الأوروبي ردا على ما وصفه الاتحاد بـ”القمع الوحشي” للاحتجاجات السلمية داخل إيران، واستمرار التدخلات الإقليمية للحرس الثوري التي تزعزع استقرار المنطقة.










