محادثات موسعة في مسقط ترسم آفاق تعاون اقتصادي وعسكري وعلمي بين البلدين
روسيا وعُمان تعززان شراكتهما البحرية لضمان الأمن والاستقرار في المحيط الهندي، مع تطوير التعاون العسكري والمدني والاقتصادي والبحثي في المجالات البحرية.
مسقط – في خطوة تؤكد عمق العلاقات الروسية-العمانية، شدد نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس الروسي ورئيس المجلس البحري، على أن روسيا وعُمان تمتلكان القدرة على تعزيز الأمن والاستقرار في المحيط الهندي، وأن أي تعاون مشترك بينهما سيكون له تأثير استراتيجي واسع على المنطقة.
جاء ذلك خلال جولة من المشاورات الروسية العُمانية في العاصمة مسقط، حيث التقى باتروشيف كبار المسؤولين العُمانيين، من بينهم رئيس الديوان السلطاني سلطان محمد النعماني، والأمين العام للمجلس الوطني للأمن إدريس الكندي، وقائد القوات البحرية العُمانية سيف الرحيبي، إلى جانب ممثلين عن وزارات وإدارات متعددة معنية بالشؤون البحرية والأمنية.
وتركزت المحادثات على تطوير التعاون البحري في المجالات العسكرية والمدنية، وتعزيز التنسيق في بناء السفن والعلوم والتكنولوجيا البحرية، بالإضافة إلى تطوير قدرات الصيد البحري وحماية الموارد البحرية الوطنية.
وأشار باتروشيف إلى أن “علاقات بلدينا تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، وأن الشراكة البحرية لن تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل ستشمل الأمن الاقتصادي والبيئي والعلمي، بما يخدم مصالح المنطقة كلها.”
كما زار المسؤول الروسي ميناء مسقط ومركز الأمن البحري العُماني، حيث اطلع على الإجراءات الأمنية والعمليات الميدانية التي تهدف إلى حماية الموانئ والسواحل، ومكافحة التهديدات البحرية، إضافة إلى تعزيز البحث العلمي في مجالات البيئة والتغير المناخي.
وأكد باتروشيف أن الشراكة الروسية العُمانية توفر “آفاقًا جديدة للتعاون الاستراتيجي، وتمثل ضمانًا للسلام والاستقرار في المحيط الهندي، بالإضافة إلى تعزيز الفرص الاقتصادية والعلمية للبلدين.”
وتأتي هذه المشاورات في ظل موقع عمان الاستراتيجي عند ملتقى الطرق البحرية العالمية، وتراث روسيا البحري العريق، ما يجعل الشراكة بين البلدين قوة دافعة لتعزيز الأمن الإقليمي والتأثير الدولي.










