هتافات ضد واشنطن وحرق صور ترامب.. الشارع يدخل على خط معركة تشكيل الحكومة
تظاهرات لأنصار نوري المالكي قرب المنطقة الخضراء في بغداد دعمًا لترشيحه لرئاسة الحكومة، ورفضًا لتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف المساعدات عن العراق، وسط تصعيد سياسي وشعبي متزايد.
خرج أنصار المرشح لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، نوري المالكي، مساء الأربعاء، في تظاهرة شعبية قرب إحدى بوابات المنطقة الخضراء، قبالة الجسر المعلق في حي الكرادة وسط بغداد، دعمًا لترشيحه لرئاسة الوزراء.
وذكر شهود عيان أن المتظاهرين حملوا أعلام العراق وصورًا لنوري المالكي، في تحرك اعتُبر ردًا مباشرًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي هدد فيها بوقف المساعدات الأمريكية للعراق في حال إعادة اختيار المالكي رئيسًا للحكومة.
وردد المحتجون هتافات مناهضة للولايات المتحدة، من بينها:
«الله أكبر.. أمريكا الشيطان الأكبر»، تنديدًا بما وصفوه بالتدخل الأمريكي في الشأن العراقي ورفض ترشيح المالكي.
وبحسب شهود العيان، أقدم عدد من المتظاهرين على حرق صور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والعلم الأمريكي، في مشهد عكس تصاعد الغضب الشعبي من التصريحات الأمريكية الأخيرة.
وفرضت القوات الأمنية طوقًا أمنيًا حول موقع التظاهرة، وأغلقت مدخل المنطقة الخضراء عند الجسر المعلق في حي الكرادة، تحسبًا لأي تطورات ميدانية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صعّد موقفه، الثلاثاء، محذرًا من أن الولايات المتحدة «لن تساعد العراق بعد الآن» في حال تم اختيار نوري المالكي رئيسًا للوزراء. وقال في تدوينة عبر منصة «تروث سوشيال»:
«نسمع أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خيارًا سيئًا للغاية بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيسًا للوزراء».
وأضاف ترامب أن العراق «انحدر إلى الفقر والفوضى العارمة» خلال فترة حكم المالكي السابقة، معتبرًا أن تكرار ذلك «لا ينبغي السماح به»، قبل أن يختتم منشوره بالقول:
«إذا توقفت واشنطن عن مساعدة العراق فلن تكون لديه أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية.. لنجعل العراق عظيمًا مرة أخرى».
وفي رد مباشر، رفض نوري المالكي هذه التصريحات، معتبرًا أنها تدخل أمريكي سافر في الشؤون الداخلية وانتهاك لسيادة العراق. وقال في منشور عبر منصة «إكس»:
«نرفض التدخل الأمريكي في شؤون العراق الداخلية، ونعتبره انتهاكًا لسيادته»، مؤكدًا أن «لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد، وليس لغة الإملاءات والتهديد».
وشدد المالكي على أنه سيواصل العمل «حتى النهاية بما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي».
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الإطار التنسيقي ترشيح نوري المالكي رسميًا لمنصب رئيس مجلس الوزراء، في إطار استكمال الاستحقاقات الدستورية، وسط أزمة سياسية مستمرة وتصاعد في حدة المواقف الداخلية والخارجية.










