المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تصل لطريق مسدود وسط رفض طهران لمطالب ترامب، وتصاعد التوتر العسكري مع تحرك الأسطول الأمريكي نحو الخليج، في وقت تشهد إيران احتجاجات واسعة إثر انهيار العملة الوطنية
وصلت جهود الوساطة الدولية لتخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، حسبما أفادت مصادر متعددة للصحف الغربية، وسط رفض إيراني مستمر لتلبية مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفقًا لمسؤولين أمريكيين وأوروبيين، تضمنت المطالب التي تم تقديمها لطهران ثلاث نقاط أساسية تهدف لمنع أي تصعيد عسكري محتمل من واشنطن:
1. التخلي النهائي عن برنامج تخصيب اليورانيوم في كافة المنشآت النووية الإيرانية.
2. فرض قيود صارمة على مدى وعدد الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
3. إنهاء دعم الجماعات المسلحة والوكيلة في الشرق الأوسط.
ورغم هذه المطالب، أكدت إيران على رفضها المطلق، معتبرة أي تهديد عسكري أمريكي انتهاكًا لسيادتها، ومهددة برد “قاسٍ” على أي هجوم محتمل.
في الوقت نفسه، صرّح ترامب أن الأسطول الأمريكي في طريقه نحو إيران وجاهز لأي عملية، مؤكدًا أن أي هجوم محتمل سيكون أكثر تدميرًا من الضربة التي نفذتها الولايات المتحدة في يونيو 2025، في حين شدد على ضرورة منع أي سيناريو تصعيدي في المنطقة.
يأتي هذا التوتر بالتوازي مع احتجاجات واسعة شهدتها إيران نهاية ديسمبر 2025، بعد انهيار العملة الوطنية، وتحولت لاحقًا إلى مظاهرات ضد الحكومة، دعا إليها نجل الشاه الإيراني المخلوع رضا بهلوي، وهو ما استغله ترامب للتأكيد على دعمه للمحتجين وترك الباب مفتوحًا لكافة الخيارات، بما فيها الضربات الجوية.
ويعد هذا التطور جزءًا من تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث يضغط ترامب على إيران عسكريًا ودبلوماسيًا، في حين يحذر صانعو السياسة في طهران من أي تجاوز للخطوط الحمراء، مما يثير قلق الأسواق العالمية من أي اضطراب محتمل في أسعار النفط والأمن الإقليمي.










