واشنطن – المنشر الاخباري 30 يناير 2026 – يصل الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع السعودي، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الجمعة، ليجري لقاءات رفيعة المستوى في البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية، أبرزها اجتماع مع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسث، في ظل التوترات المتزايدة حول التهديد الإيراني والتطورات الأمنية في الشرق الأوسط.
وأفادت مصادر مطلعة لـ”أكسيوس” أن الزيارة تأتي بناء على دعوة أمريكية عاجلة، حيث يحمل الوفد السعودي معلومات استخباراتية حول إيران طلبت من الرياض، تركز على البرنامج النووي والصاروخي الإيرانيين، بالإضافة إلى تحركات الحرس الثوري في الخليج ولبنان واليمن.
ومن المتوقع أن يناقش الجانبان سبل التنسيق العسكري المشترك، بما في ذلك نشر تعزيزات أمريكية إضافية في المنطقة مثل حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، وتطوير أنظمة الدفاع الجوي السعودية (باتريوت وثاد).
اللقاء في البنتاغون، الذي يعد الأبرز، سيركز على تقييم الخيارات الهجومية الأمريكية المحتملة ضد إيران، كما كشفت “وول ستريت جورنال” سابقا، مع مخاوف سعودية من اندلاع حرب إقليمية قد تشعل الخليج.
وأكد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رفض الرياض لأي تصعيد عسكري، لكنه أعرب عن استعداد المملكة لدعم جهود السلام والأمن الإقليمي، مشددا على ضرورة وقف الدعم الإيراني للحوثيين في اليمن.
تشمل أجندة الزيارة أيضا لقاءات مع وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في البيت الأبيض، لبحث ملفات غزة وسوريا واليمن، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين الرياض وواشنطن، التي تعود لأكثر من 80 عاما.
ويتوقع توقيع اتفاقيات لشراء أسلحة متطورة، بما في ذلك طائرات إف-35 وصواريخ هيبيرسونيك، لتعزيز القدرات السعودية أمام التهديدات المشتركة.
تأتي الزيارة في توقيت حاسم، بعد زيارة مسؤولين إسرائيليين رفيعين إلى واشنطن لتقديم معلومات استخباراتية عن أهداف إيرانية، مما يشير إلى تنسيق ثلاثي سعودي-إسرائيلي-أمريكي. وفي بيان رسمي، أعربت السعودية عن رغبتها في حل دبلوماسي، لكنها شددت على جاهزيتها للدفاع عن أمنها الوطني إذا تصاعدت التهديدات الإيرانية.
محللون يرون أن اللقاء قد يسارع باتفاقيات دفاعية كبرى، خاصة مع تحذيرات الرئيس ترامب من “الدمار الهائل” لإيران، مما يجعل الرياض لاعبا محوريا في منع صراع إقليمي.










