وساطة مصرية قطرية عُمانية لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران
مصر تكشف عن وساطة ثلاثية مع قطر وسلطنة عُمان لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف إقليمية من تداعيات التصعيد على أمن واستقرار المنطقة.
كشفت مصر عن تحركات دبلوماسية مكثفة بالتنسيق مع قطر وسلطنة عُمان، بهدف احتواء التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مخاوف إقليمية من تداعيات قد تطال أمن واستقرار المنطقة.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن القاهرة تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية خلال الساعات الأخيرة، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى موجات جديدة من عدم الاستقرار.
وأوضح عبد العاطي، خلال تصريحات على هامش ندوة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أن مصر تواصلت مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، إلى جانب تنسيق وثيق مع رئيس الوزراء القطري ووزير خارجية سلطنة عُمان، في إطار جهود مشتركة لتهدئة التوترات القائمة.
وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن هذه التحركات تأتي بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار سياسة مصر الخارجية القائمة على دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن التصعيد الحالي لا يخدم مصالح أي طرف، ويحمل مخاطر كبيرة على دول المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها أن الاتصالات ركزت على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية وتهيئة المناخ الملائم لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بشأن الملف النووي الإيراني، تراعي مصالح جميع الأطراف.
كما شملت الاتصالات المصرية مشاورات مع سلطنة عُمان وقطر حول تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل خفض التوتر، مع التأكيد على أهمية منع اتساع دائرة التصعيد، وتجنب تداعياته على أمن الإقليم واستقرار أسواق الطاقة والملاحة الدولية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في حدة التوتر بين واشنطن وطهران، ما يثير قلقًا دوليًا من احتمالات المواجهة وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي.










