المنشر الاخباري | 30 يناير 2026شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً دراماتيكياً اليوم الجمعة، حيث تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد منهيةً موجة صعود استمرت نحو أسبوعين. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بقوة الدولار الأمريكي، إثر تقارير تفيد باستعداد الرئيس دونالد ترامب لترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
تذبذبات حادة في الأسعار
سجلت السبائك الذهبية تراجعات قوية وصلت إلى 4.8%، بعد أن كانت قد استهلت الجلسة بمكاسب بلغت 1.4%. وبحلول الساعة 11:10 صباحاً بتوقيت سنغافورة، جرى تداول الذهب عند 5207.70 دولاراً للأونصة.
الفضة: لم تكن بمعزل عن التراجع، حيث هبطت بنسبة 4.3% لتصل إلى 110.67 دولاراً.
الدولار: ارتفع مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري بنسبة 0.5%، مما زاد من تكلفة المعدن الأصفر على حائزي العملات الأخرى.
أثر “مرشح ترامب” على الأسواق
أشارت تقارير “بلومبرغ نيوز” إلى أن اختيار كيفن وورش كان المحرك الأساسي لثقة الأسواق في العملة الخضراء. ويُعرف وورش بمواقفه المتشددة تاريخياً ضد التضخم، رغم ميله الأخير لمواءمة رؤية ترامب الداعية لخفض أسعار الفائدة، مما يثير تساؤلات حول السياسة النقدية القادمة واستقلالية الفيدرالي.
عوامل القلق الجيوسياسي والسياسة الداخلية
رغم التراجع الحالي، لا يزال الذهب يحتفظ بمكاسب تتجاوز 20% منذ مطلع العام، مدعوماً بمناخ من عدم اليقين العالمي الناتج عن سياسات الإدارة الأمريكية:
التهديدات التجارية: سلسلة من التهديدات بفرض رسوم جمركية على أوروبا، كندا، وكوريا الجنوبية.
التصعيد الإقليمي: تهديد ترامب بمهاجمة إيران وفرض عقوبات على الدول الموردة للنفط لكوبا.
الداخل الأمريكي: استمرار المفاوضات الشاقة بين البيت الأبيض والديمقراطيين بشأن “مداهمات الهجرة”، رغم التوصل لاتفاق مبدئي جنّب البلاد خطر الإغلاق الحكومي.
خلاصة المشهد: يجد الذهب نفسه اليوم بين مطرقة “قوة الدولار” الناتجة عن تعيينات ترامب المرتقبة، وسندان “التوترات الجيوسياسية” التي لا تزال توفر أرضية صلبة للملاذات الآمنة على المدى الطويل.










