القاهرة | المنشر الاخباري 30 يناير 2026 حذر منير فخري عبد النور، وزير السياحة والتجارة والصناعة الأسبق، من الاستهانة بإمكانية عودة جماعة الإخوان إلى المشهد السياسي، مؤكدا أن هذا الاحتمال، وإن بدا بعيدا للبعض، يظل قائما في ظل معطيات ثقافية وسياسية لا يمكن تجاهلها. وشدد على أن التنظيم لا يزال موجودا على أرض الواقع، وأن التعامل مع هذا الملف يجب أن ينطلق من قراءة واقعية لا من منطلق التمني أو الإنكار.
وخلال لقائه ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «ON» مع الإعلامي أحمد سالم، أوضح عبد النور أن السياسة لا تعرف المستحيل، قائلا إن الثقافة السائدة في الشارع المصري حاليا قريبة في جوانب منها من فكر الإخوان، ما يستدعي قدرا كبيرا من الحذر والوعي.
وأكد أن حديثه يأتي في إطار المصارحة وتحذير الرأي العام، وليس تعبيرا عن قبول أو دعم، معتبرا أن التحصين الحقيقي ضد أي عودة محتملة يبدأ بالاهتمام بالثقافة العامة وفتح حوار سياسي جاد وأمين يشارك فيه الجميع.
كما حذر الوزير الأسبق من أن الدولة المصرية تواجه تحديات جسيمة على أكثر من محور، مشيرا إلى خطر التطرف الذي يهدد السلم المجتمعي من الداخل، إلى جانب الأزمات الحدودية والمخاطر المحيطة بمصر من الشرق والغرب والجنوب.
وأضاف أن ما تشهده بعض دول الجوار، وعلى رأسها سوريا، يعكس مخططات إقليمية وصفها بالاستعمارية، تهدف إلى تفكيك الدول وتقسيمها على أسس طائفية، وهو ما يفرض على مصر قدرا أكبر من التماسك والوعي السياسي.
وفي حديثه عن ذكرى 25 يناير، وصف عبد النور هذا اليوم بأنه لحظة فارقة عبرت عن تطلعات الشباب المصري للحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. وأشار إلى أن الثورة واجهت تحديات كبيرة أدت إلى تعثر تحقيق أهدافها، معتبرا أن أحد أبرز أسباب ذلك كان استغلال جماعة الإخوان لموجة الغضب الشعبي وتوجيهها لخدمة مصالح خاصة ضيقة، بعيدا عن تطلعات الشعب ومطالبه الحقيقية.
واختتم عبد النور تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة التحديات الراهنة، سواء الداخلية أو الإقليمية، تتطلب وعيا مجتمعيا، وانفتاحا سياسيا، واستثمارا حقيقيا في الثقافة والفكر، باعتبارها خط الدفاع الأول ضد التطرف ومحاولات الاختراق.










