روما، المنشر الاخباري 30 يناير 2026، ثارت زيارة وزير الداخلية المصري اللواء محمود توفيق إلى العاصمة الإيطالية روما جدلا سياسيا واسعا وانتقادات حادة داخل الأوساط الإيطالية لتزامنها مع الذكرى العاشرة لاختطاف وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016 وهو الملف الذي لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على العلاقات بين مصر وإيطاليا.
تنسيق أمني وإشادات رسمية
أعلنت وزارة الداخلية المصرية أن الزيارة جاءت على رأس وفد أمني رفيع المستوى تلبية لدعوة من نظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي حيث ركزت المباحثات الثنائية على سبل تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية .
ونقلت البيانات الرسمية إشادة الجانب الإيطالي بجهود أجهزة الأمن المصرية في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة في المقابل خلا بيان وزارة الداخلية الإيطالية من أي إشارة إلى قضية مقتل ريجيني واكتفى بالحديث عن أطر التعاون الفني والأمني بين الجانبين.
غضب برلماني وانتقادات سياسية
في المقابل فجرت الزيارة موجة غضب داخل البرلمان الإيطالي ووسائل الإعلام حيث نقلت صحيفة لا ريبوبليكا انتقادات حادة من قوى سياسية اعتبرت الزيارة تجاهلا لمسار العدالة.
وقال النائب عن الحزب الديمقراطي جياني كوبيرلو إنه يشعر بالخجل لأن الزيارة تزامنت مع عرض وثائقيات تتناول تعذيب ريجيني بينما يتحدث وزير الداخلية الإيطالي عن تعاون مثمر مع الجانب المصري.
من جهته أعلن النائب أنجيلو بونيلي عن حركة Avs اليسارية عزمه التقدم باستجواب برلماني واصفا الزيارة بأنها أحرجت إيطاليا وأساءت لذكرى ريجيني مطالبا الحكومة بالكشف عما إذا كان ملف تسليم المتهمين قد طرح خلال المباحثات.
ملف ريجيني أزمة مفتوحة
تأتي الزيارة في وقت لا يزال فيه ملف جوليو ريجيني يمثل إحدى أعقد الأزمات الدبلوماسية بين القاهرة وروما إذ يواصل القضاء الإيطالي منذ فبراير 2024 محاكمة أربعة ضباط مصريين غيابيا بتهم الاختطاف والتعذيب والقتل .
في حين كانت النيابة المصرية قد أغلقت القضية عام 2020 ورفضت تسليم المتهمين أو الإفصاح عن عناوينهم معتبرة أن الأدلة المقدمة من الجانب الإيطالي غير كافية.
وتعود القضية إلى يناير 2016 عندما عثر على جثة ريجيني وعليها آثار تعذيب وحشي بعد اختفائه أثناء إجرائه بحثا حول النقابات المستقلة وهو ما أدى حينها إلى أزمة دبلوماسية حادة بلغت حد سحب السفير الإيطالي من القاهرة










