القاهرة | المنشر الاخباري، كشفت تقارير حقوقية ونقابية عن تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية لعمال شركة “وبريات سمنود”، إثر امتناع هيئة التأمين الصحي عن تقديم الخدمات العلاجية وتجديد البطاقات التأمينية لنحو 500 عامل وعاملة، نتيجة تراكم مديونيات الشركة التي بلغت نحو 15 مليون جنيه.
مديونيات تاريخية وانتهاكات صحية
وأفاد بيان لـ “دار الخدمات النقابية والعمالية” بأن شركة “وبريات سمنود” توقفت عن سداد حصتها في التأمينات منذ أكثر من 20 عاما. وأوضحت التقارير أن إدارة الشركة دأبت على خصم حصة العمال من أجورهم دون توريدها للهيئة، مما أدى إلى حرمان عمال “وبريات سمنود”، وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة (السكري وضغط الدم)، من علاجاتهم الشهرية.
وتوثيق حالة عاملة تحتاج لعملية “قسطرة مخ” بتكلفة 250 ألف جنيه، مهددة بالخطر نتيجة وقف التأمين، ويحظر قانون التأمينات الاجتماعية معاقبة العامل بحرمانه من العلاج نتيجة إخفاق صاحب العمل في سداد الاشتراكات.
“المفوضية المصرية”: سياسة ممنهجة لإضعاف العمال
من جانبها، أدانت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” ما وصفته بـ “الانتهاك المركب” للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعمال “وبريات سمنود”.
وأكدت المفوضية أن الأزمة لا تقتصر على الصحة، بل تمتد لتشمل صرف الرواتب على مراحل وبحد أقصى 6 آلاف جنيه، مما يقوض الأمن الغذائي للأسر.
و استحضار وقائع حبس وفصل تعسفي سابقة (مثل حالة العامل هشام البنا) كأداة لمنع المطالبة بالحقوق، واعتبرت المفوضية أن هذه الممارسات تفرغ الوعود الحكومية بتطوير صناعة الغزل والنسيج من مضمونها.
مطالبات لوزيرة التخطيط وبنك الاستثمار
وجهت المنظمات الحقوقية نداء عاجلا إلى الدكتورة رانيا المشاط، بصفتها وزيرة التخطيط ورئيسة مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي (المساهم الحاكم في الشركة)، لتحمل مسؤوليتها السياسية واتخاذ إجراءات فورية لوقف الانتهاكات.
وتلخصت مطالب عمال “وبريات سمنود” والحقوقيين في التجديد الفوري وغير المشروط للبطاقات التأمينية لضمان استمرار العلاج، وإلزام الإدارة بسداد المتأخرات ومحاسبتها على خصم حصة العمال دون توريدها.
وانتظام صرف الأجور في مواعيد ثابتة تضمن الحد الأدنى من الاستقرار، ووقف التضييق والتهديد الأمني ضد العمال المطالبين بحقوقهم المشروعة.










