القصر الكبير | المنشر الاخباري 30 يناير 2026 ، تعيش مدينة القصر الكبير بإقليم العرائش، منذ يومين، وضعا كارثيا غير مسبوق، إثر فيضانات عارمة غمرت أحياء واسعة من المدينة، ما دفع السلطات المحلية إلى إطلاق نداءات استغاثة عاجلة للسكان لإخلاء منازلهم فورا والتوجه نحو المناطق المرتفعة.
“وادي المخازن” في ذروة امتلائه
تفاقمت الأزمة بشكل دراماتيكي بعد وصول سد “وادي المخازن” إلى نسبة ملء بلغت 100%، ما اضطر وكالة الحوض المائي لفتح بواباته لتصريف الفائض.
وتزامن هذا الإجراء التقني الضروري لحماية جسم السد مع هطول أمطار طوفانية وظاهرة “ارتداد مياه البحر”، مما أدى إلى توقف جريان وادي اللوكوس وارتداد تدفقاته نحو قلب الأحياء السكنية.
أحياء في خط المواجهة ونداءات بالرحيل
في تصريح وصف بالـ “مستعجل”، دعا رئيس جماعة القصر الكبير، محمد السيمو، المواطنين القاطنين في المناطق المنخفضة إلى مغادرة منازلهم دون تأخير، مشددا على أن نحو 6 آلاف أسرة معنية بهذا الإجراء الوقائي.
وأوضح السيمو أن أحياء مثل (الأندلس، المرينة، السلام، المسيرة، التجار السدراوي، وسوق العطارين) باتت في خطر مباشر.
“كل من لديه إمكانية اللجوء لعائلات في مناطق جبلية أو مدن أخرى فليفعل فورا.. الخطر بات مباشرا وتصريف مياه السد فاقم الوضع.” — محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير.
خسائر مادية وتعطل للحياة
وثقت عدسات المواطنين مشاهد قاسية لارتفاع منسوب المياه لأكثر من متر في بعض الشوارع، ما أسفر عن عزل أحياء كاملة وغرق سيارات ومنازل، انقطاعات مؤقتة في التيار الكهربائي وشلل في حركة المرور.
وإطلاق تعبئة شاملة لعناصر الوقاية المدنية والقوات العمومية لعمليات الإنقاذ.
البنية التحتية تحت مجهر الانتقاد
بينما تشهد بعض الأحياء تراجعا نسبيا في المنسوب صباح اليوم الجمعة، تعالت أصوات من المجتمع المدني تنتقد هشاشة البنية التحتية وقصور شبكات التصريف، متسائلين عن مدى فاعلية الخطط الاستباقية رغم التحذيرات الجوية المبكرة.
استقرار أمني ونفي للشائعات
من جانبها، سارعت المديرية العامة للأمن الوطني إلى طمأنة الرأي العام، مؤكدة استقرار الوضع الأمني وعدم تسجيل أي حالات نهب أو سرقة في الأحياء التي تم إخلاؤها، داعية إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.










