تُقام مواجهة لاتسيو ضد جنوى اليوم الجمعة 30 يناير 2026 على ملعب الأولمبيكو في روما، ضمن الجولة 23 من الدوري الإيطالي، في تمام الساعة 9:45 مساءً بتوقيت القاهرة (10:45 مساءً بتوقيت السعودية).
سياق المباراة وموقع الفريقين في الجدول
تأتي المباراة في توقيت حساس للفريقين؛ إذ يحتل لاتسيو المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري بعد سلسلة من النتائج السلبية، ليتراجع بعيدًا عن مراكز التأهل إلى البطولات الأوروبية.
الفريق ابتعد بفارق 11 نقطة عن صاحب المركز السادس، ما يضعه تحت ضغط كبير لتقليص الفارق إذا أراد العودة إلى سباق المقاعد الأوروبية قبل فوات الأوان.
جنوى، من جانبه، يحتل المركز الثالث عشر، لكنه ابتعد نسبيًا عن مراكز الهبوط بعد فترة من النتائج الجيدة منذ مطلع عام 2026، ليصبح الفارق ست نقاط بينه وبين مناطق الخطر.
الفارق بين لاتسيو وجنوى قبل هذه الجولة هو ست نقاط فقط، وهو ما يمنح المباراة طابع «مواجهة مباشرة» على مواقع وسط الجدول بين فريق يحاول الصعود وآخر يهرب من الأسفل.
لاتسيو.. أزمة نتائج وضغط جماهيري
لاتسيو يدخل المباراة متخمًا بالضغوط، بعد خسارة قاسية على أرضه بثلاثية نظيفة أمام كومو الصاعد حديثًا، تبعها تعادل سلبي مخيب خارج الديار أمام ليتشي، ما أشعل انتقادات جماهيرية وإعلامية واسعة.
هذه السلسلة من النتائج دفعت المدرب ماوريزيو ساري لإطلاق تصريحات حادة، لمح فيها إلى أن الفريق قد يجد نفسه في صراع هبوط إذا استمرت حالة الانهيار الذهني والبدني للاعبين، رغم أن الهبوط يبدو مستبعدًا عمليًا من الناحية الحسابية.
الفريق يعاني من نقص واضح في قائمته بعد خسارة عدد من العناصر الأساسية، من بينهم تاتي كاستيلانوس وماتيو غندوزي، فضلاً عن حالة عدم استقرار مرتبطة باهتمامات بعض اللاعبين بالرحيل، ما أثر على الصورة الجماعية للفريق.
على ملعبه هذا الموسم، حقق لاتسيو أربعة انتصارات فقط في الدوري، ولم يحقق أي فوز منذ بداية عام 2026، الأمر الذي يحول مواجهة جنوى إلى اختبار حاسم لعلاقته مع جمهوره في الأولمبيكو.
جنوى.. صحوة بقيادة دي روسيجنوى
يعيش قصة مختلفة؛ فالفريق تحسن بشكل واضح منذ تولي دانييلي دي روسي القيادة الفنية، إذ لم يتعرض للهزيمة في آخر خمس مباريات له مع بداية عام 2026، ما منحه متنفسًا في صراع البقاء.
الفريق كان قريبًا من الهبوط قبل مجيء دي روسي، لكنه أصبح الآن متقدمًا بست نقاط عن منطقة الخطر بعد «عودة مذهلة» في الجولة الماضية أمام بولونيا، إذ قلب تأخره بهدفين إلى فوز مثير، مستغلاً طردًا في صفوف الضيوف ليسجل جونيور ميسياس هدف الانتصار في الدقائق الأخيرة.
هذه الصحوة جعلت جنوى يدخل مباراة روما بحالة من التفاؤل، مع شعور بأنه قادر على تقليص الفارق مع لاتسيو إلى ثلاث نقاط فقط إذا خرج بانتصار جديد، وهو سيناريو سيزيد الضغط على أصحاب الأرض بصورة غير مسبوقة.
تاريخ المواجهات وأبعادها الفنية
التاريخ القريب يصب بقوة في مصلحة لاتسيو؛ فقد فاز في سبع من آخر تسع مباريات خاضها على أرضه أمام جنوى، كما انتصر عليه بنتيجة 3-0 في لقاء الذهاب بملعب لويجي فيراري في سبتمبر الماضي، دون أن تستقبل شباكه أي هدف في آخر أربع مواجهات بينهما.
لاتسيو فشل في التسجيل مرة واحدة فقط خلال آخر 17 مواجهة ضد جنوى، ما يعكس تفوقًا تاريخيًا واضحًا، لكنه يصطدم هذه المرة بحالة فنية ونفسية متدهورة قد تجعل الأرقام بلا قيمة إذا لم يتحسن الأداء.
في المقابل، يدخل جنوى اللقاء بهوية واضحة تحت قيادة دي روسي: تنظيم دفاعي جيد، واستغلال أخطاء الخصم، والقدرة على العودة في النتيجة، وهي عناصر ظهرت بوضوح في عدة مباريات خلال الأسابيع الأخيرة.
من الناحية التكتيكية، يُتوقع أن يعتمد لاتسيو على خطة 4-3-3 مع محاولة السيطرة على الكرة في وسط الملعب والضغط من الأطراف، بينما يميل جنوى إلى 3-5-2 تمنحه كثافة في العمق وقدرة على غلق المساحات أمام هجوم أصحاب الأرض.
إذا نجح لاتسيو في التسجيل مبكرًا، قد تعود له الثقة وتتحول المباراة إلى فرص متتالية على مرمى جنوى، أما إذا صمد الضيوف حتى الشوط الثاني، فإن الأعصاب قد تلعب دورًا حاسمًا وتفتح الباب لمفاجأة جديدة من فريق دي روسي.
القنوات الناقلة وأجواء ما قبل المباراة
المواجهة تُعد أبرز مباريات اليوم في الدوري الإيطالي، وتُبث عبر منصة STARZPLAY في المنطقة العربية وفق جداول البث الخاصة بمباريات الكالتشيو لهذا اليوم.
الصحافة الإيطالية والأوروبية تصف المباراة بأنها «نقطة مفصلية» لموسم لاتسيو؛ إمّا أن يستعيد شيئًا من هيبته على ملعبه، أو يدخل في دوامة شك أعمق، بينما يراها جنوى فرصة ذهبية لمواصلة سلسلة اللاهزيمة وتعميق مأزق خصم تاريخي.










