تستضيف إسبانيول اليوم الجمعة 30 يناير 2026 فريق ديبورتيفو ألافيس على ملعب آر سي دي إي في كورنيلا، ضمن الجولة الثانية والعشرين من الدوري الإسباني، في مباراة تنطلق في العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة (الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش).
موقف الفريقين وأهمية المواجهة
يدخل إسبانيول المباراة وهو في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإسباني برصيد 34 نقطة من 21 مباراة، ليكون في قلب صراع المقاعد الأوروبية، متقدمًا بنقطتين فقط على سيلتا فيغو صاحب المركز السابع.
حقق الفريق الكتالوني 10 انتصارات و4 تعادلات وتلقى 7 هزائم، وسجل 24 هدفًا واستقبل 21، ما يعكس خطًا دفاعيًا مقبولًا وهجومًا يحتاج إلى فعالية أكبر أمام المرمى.
في المقابل، يحتل ألافيس المركز الخامس عشر برصيد 22 نقطة، متقدمًا بنقطة واحدة فقط عن مراكز الهبوط، بعد أن خاض 21 مباراة شهدت نتائج متباينة بين تحسن ملحوظ على ملعبه ومعاناة واضحة خارج الديار.
المواجهة بالتالي تحمل طابعًا مزدوجًا: إسبانيول يبحث عن تثبيت أقدامه في المربع الأوروبي، بينما يقاتل ألافيس للابتعاد ولو مؤقتًا عن دائرة الخطر.
إسبانيول.. محاولة كسر لعنة 2026 واستعادة التوازن
رغم موقعه الجيد في جدول الترتيب، يدخل إسبانيول اللقاء تحت ضغط نتائج سلبية في بداية عام 2026، حيث لم يحقق أي فوز في آخر أربع مباريات بالدوري، مكتفيًا بنقطة واحدة من تعادل وثلاث هزائم.
خلال هذه السلسلة تعادل الفريق مع ليفانتي، وخسر أمام برشلونة وجيرونا ثم فالنسيا بنتيجة 3-2 في الجولة الماضية، ما أوقف انطلاقته القوية التي كان قد بنى عليها آمالًا كبيرة للانقضاض على المربع الذهبي.
هذا التراجع جعل المدرب مانولو غونثاليث يقرّ بوجود مشكلة على مستوى «التركيز في اللحظات الحاسمة»، مشيرًا إلى أن الفريق يفقد نقاطًا بسبب أخطاء فردية وسوء استغلال الفرص، أكثر مما يعاني من قصور تكتيكي شامل.
على أرضه، يملك إسبانيول سجلًا جيدًا هذا الموسم؛ فاز في 6 مباريات وتعادل في واحدة وخسر 4 في 11 مواجهة بالليغا على ملعب RCDE، ما يمنحه قاعدة قوية يبني عليها محاولة استعادة نغمة الانتصارات الليلة.
يعاني الفريق من غياب المهاجم خافي بوادو بسب إصابة قوية في الركبة، بينما يستعيد خدمات عمر الهلالي بعد انتهاء إيقافه، مع احتمال الاعتماد على كيكي غارسيا كورقة هجومية مهمة في الشوط الثاني.
من المنتظر أن يعتمد إسبانيول على رسم 4-4-2، مع تركيز على الانضباط الدفاعي في البداية ثم نقل سريع للكرة إلى الأطراف والعمق لخلق كثافة في منطقة جزاء ألافيس.
ألافيس.. بين معاناة الخارج وصحوة أخيرة
ألافي يدخل المباراة بوضع «ملتبس»؛ أرقام الدوري تضعه في صراع هبوط مفتوح، لكنه في الوقت نفسه قادم من جرعة معنوية مهمة بعد الفوز على ريال بيتيس 2-1 في الجولة الماضية، والانتصار على رايو فاليكانو 2-0 في كأس الملك قبلها بأيام.
الفريق الباسكي يعاني خارج ملعبه؛ لم يحصد سوى 4 نقاط فقط في 10 مباريات خارج الديار هذا الموسم، مسجلًا 4 أهداف فقط خلال تلك اللقاءات، وحقق فوزًا واحدًا لا غير بعيدًا عن معقله.
هذا التباين بين قوة نسبية في ملعبه وضعف شديد خارجه، يعقد مهمته الليلة على أرض إسبانيول، خصوصًا مع ضغوط جدول الترتيب وخطورة الهبوط إذا تواصل نزيف النقاط.
مع ذلك، تبدو الروح المعنوية أعلى نسبيًا بعد الانتصارات الأخيرة في الكأس والدوري، ما يمنح المدرب إدواردو كوديت فرصة لبناء حالة ثقة جديدة في غرفة الملابس، يطمح لترجمتها في مباراة الليلة.
ألافيس سيفتقد خدمات فاكوندو غارسيس بسبب عقوبة إيقاف طويلة، إلى جانب استمرار غياب بعض الأسماء بداعي الإصابة، ما يفرض تعديلات على الخط الخلفي وحلولًا تكتيكية لتعويض النقص.
تكتيكيًا، يتوقع أن يعتمد على 4-4-2 أيضًا، لكن بصبغة دفاعية أوضح، مع تقارب الخطوط والرهان على المرتدات والكرات الثابتة، في ظل قلة أهدافه خارج ملعبه.
أبعاد فنية وتكتيكية للمباراة
من الناحية الفنية، تبد المباراة صراعًا بين فريق يسعى لفرض أسلوبه الهجومي على ملعبه (إسبانيول) وآخر يحاول تقليص الأخطاء واللعب بواقعية شديدة (ألافيس).
إسبانيول سيبحث عن هدف مبكر يخفف الضغط عن لاعبيه ويمنح الجمهور فرصة الدخول في أجواء اللقاء، بينما يهدف ألافيس إلى امتصاص اندفاع المضيف وجر المباراة إلى إيقاع بطيء ومجزأ بالالتحامات والكرات المقطوعة.
مثال للصورة المتوقعة: إذا نجح إسبانيول في التسجيل خلال الشوط الأول، قد تتحول المباراة إلى ضغط مستمر على ألافيس مع فرص لتعزيز النتيجة، أما إذا صمد الضيوف حتى الدقيقة 70، فستتحول المواجهة إلى حرب أعصاب قد تصب في صالح فريق يجيد مباغتة خصومه من كرات ثابتة أو هجمات خاطفة.
القنوات الناقلة وأجواء ما قبل اللقاء
المباراة مدرجة ضمن قائمة أبرز مواجهات اليوم في الليغا، وتُنقل في المنطقة العربية عبر شبكة beIN SPORTS ضمن باقة مباريات الدوري الإسباني، مع تغطية مباشرة قبل وبعد اللقاء.
الإعلام الإسباني يصف مواجهة الليلة بأنها «فرصة لإسبانيول كي يخرج من النفق الرمادي لعام 2026»، وفي الوقت ذاته «اختبار لمدى قدرة ألافيس على ترجمة صحوته الأخيرة إلى نتائج خارج ملعبه لا يحققها عادة».










