تتجه الأنظار مساء اليوم الجمعة 30 يناير 2026 إلى استاد عثمان أحمد عثمان بالجبل الأخضر، حيث يستضيف المقاولون العرب فريق البنك الأهلي في مواجهة مصرية ذات حسابات معقدة، ضمن الجولة السادسة عشرة من الدوري الممتاز، وتنطلق صافرة البداية في الثامنة مساءً بتوقيت القاهرة.
موقف الفريقين في جدول الدوري
يدخل المقاولون العرب المباراة وهو في مركز لا يليق بتاريخه؛ إذ يحتل المركز الخامس عشر برصيد 13 نقطة، ما يجعله ضمن دائرة الفرق المهددة مبكرًا بالصراع على البقاء، في ظل نظام الدوري الجديد الذي يقسم الأندية لاحقًا إلى مجموعة تتويج وأخرى للهبوط.
أما البنك الأهلي فيتقدم نسبيًا في جدول الترتيب، حيث يحتل المركز الثاني عشر برصيد 17 نقطة، لكنه لا يبتعد كثيرًا عن المقاولون، ما يعني أن أي نتيجة سلبية قد تعيده خطوة أخرى نحو منطقة الخطر.
الفارق البسيط في النقاط بين الفريقين يمنح المواجهة طابع «مباراة ست نقاط»؛ ففوز المقاولون سيقلّص الهوة ويشعل صراع الوسط والقاع، بينما يمنح الانتصار البنك الأهلي أريحية أكبر قبل الانتقال إلى الجولات المقبلة.
المقاولون العرب.. بين صحوة الكأس و الدوري
المقاولون العرب يدخل اللقاء وسط حالة من التناقض، بين نتائج لافتة في كأس عاصمة مصر، أبرزها الفوز الكبير على الأهلي بثلاثية نظيفة، وبين معاناة واضحة في مشوار الدوري وضعته في مراكز متأخرة.
هذا التباين دفع الجهاز الفني بقيادة سامي قمصان إلى محاولة نقل «روح مباريات الكؤوس» إلى الدوري، مع التركيز على تحسين الفاعلية الهجومية واستغلال الفرص، بعدما كلّفت الأخطاء الدفاعية وإهدارها الفريق نقاطًا عديدة في الأسابيع الماضية.
قمصان وجهازه المعاون لجأوا خلال الأيام الماضية لتحليل مباريات البنك الأهلي الأخيرة بالفيديو، خاصة مواجهتي زد ومودرن سبورت، للوقوف على نقاط القوة والضعف لدى منافس الليلة، وكيفية التعامل مع تحركات خط هجومه السريع.
على مستوى الحسابات، يدرك المقاولون أن أي تعثر جديد على ملعبه سيضعه في موقف أكثر صعوبة قبل انطلاق المرحلة الحاسمة من الموسم، خاصة في ظل نظام المرحلتين الذي سيرسل 14 فريقًا إلى مجموعة الهبوط بعد انتهاء الدور الأول.
من الناحية الفنية، من المتوقع أن يبدأ المقاولون المباراة بحذر نسبي مع ضغط متدرج، مع الاعتماد على تنويع اللعب بين العمق والأطراف، واستغلال الكرات الثابتة التي تمثل أحد أهم أسلحته الهجومية هذا الموسم. (تحليل استباقي مستند إلى طبيعة أداء الفريق في مبارياته الأخيرة بالدوري والكأس).
البنك الأهلي.. استقرار نسبي وطموح للتقدم
على الجانب الآخر، يدخل البنك الأهلي المواجهة برصيد 17 نقطة وضعته في المنطقة الدافئة نسبيًا، لكنه لا يزال بعيدًا عن منطقة الأمان الكاملة، في ظل تقارب النقاط بين معظم أندية الوسط والقاع
الفريق ظهر هذا الموسم بوجه أكثر تماسكًا مقارنة ببدايات النسخة الماضية، حيث نجح في تحقيق نتائج إيجابية مؤثرة أمام فرق بحجم زد ومودرن سبورت، وهو ما دفع المدير الفني أيمن الرمادي لتأكيد أن الهدف في المرحلة المقبلة هو الاقتراب من مراكز منتصف الجدول العليا.
جهاز المقاولون تعامل مع البنك الأهلي باعتباره خصمًا منظمًا لا يعتمد فقط على الدفاع، بل يمتلك حلولًا في التحولات والهجمات المرتدة، ما جعل قمصان يولي اهتمامًا خاصًا بإغلاق المساحات خلف دفاع فريقه، خاصة في الأجنحة.
تكتيكيًا، يُتوقع أن يدخل البنك الأهلي اللقاء بمنهج متوازن يميل إلى التحفظ خارج أرضه؛ دفاع منظم في الثلث الأخير من الملعب، مع الاعتماد على الكرات الطولية والانطلاقات السريعة خلف دفاع المقاولون، مستفيدًا من أي اندفاع هجومي لأصحاب الأرض تحت ضغط الجمهور. (تحليل استباقي منطقي لطبيعة وضع الفريقين في الترتيب).
طبيعة الدوري وضغط نظام المرحلتينتزداد أهمية المباراة في ظل النظام الجديد للدوري المصري، الذي يعتمد مرحلتين: الأولى بنظام الدوري من دور واحد، ثم تقسيم الفرق إلى مجموعتين، إحداهما للتتويج (7 فرق) والأخرى للهبوط (14 فريقًا)، مع هبوط أربعة أندية في نهاية الموسم.
هذا النظام يجعل كل نقطة في الدور الأول ذات قيمة مضاعفة، خصوصًا بالنسبة لفرق مثل المقاولون العرب والبنك الأهلي، التي تقف على خط فاصل بين إمكانية اللحاق بمناطق الوسط الآمن أو الانزلاق إلى مجموعة الصراع على البقاء.
وبالنظر لترتيب الفريقين حاليًا، تبدو فرصهما في اللحاق بمجموعة التتويج صعبة، ما يجعل الهدف الواقعي هو جمع أكبر عدد من النقاط لتجنب الدخول في صراع الهبوط «من موقف ضعيف» لاحقًا.
سيناريوهات متوقعة للمباراة
من المنتظر أن يحاول المقاولون العرب استغلال عاملي الأرض والجمهور للضغط مبكرًا، على أمل تسجيل هدف يمنحه أفضلية نفسية ويُخرج البنك الأهلي من تحفّظه الدفاعي.
في المقابل، قد يراهن البنك على الصمود في أول نصف ساعة، ثم تدريجيًا رفع نسق الهجمات المرتدة أو استغلال أي ارتباك في خطوط المقاولون، خاصة إذا اندفع أصحاب الأرض بأعداد كبيرة للأمام طلبًا لنقاط اللقاء كاملة.
مثال توضيحي للصورة المحتملة: إذا سجّل المقاولون أولًا، قد نرى مباراة مفتوحة وفرصًا متبادلة، أما إذا تأخر الهدف أو تقدم البنك الأهلي من هجمة منظمة، فقد يتحول الضغط الجماهيري إلى عبء على أصحاب الأرض ويزيد من توترهم في الدقائق الحاسمة.










