تستقبل مدينة الإسكندرية اليوم الجمعة 30 يناير 2026 مواجهة مثيرة على استاد حرس الحدود بالمكس، حيث يستضيف فاركو فريق زد في تمام الساعة الخامسة مساءً، ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من الدوري المصري الممتاز موسم 2025-2026.
موقف الفريقين في جدول الدوري
يدخل فاركو اللقاء وهو في وضع حرج بجدول الترتيب؛ إذ يحتل المركز السابع عشر برصيد 12 نقطة فقط جمعها من 14 مباراة، بعدما حقق انتصارين، و6 تعادلات، وتلقى 6 هزائم، وسجل 5 أهداف فقط مقابل 14 في شباكه، ليكون واحدًا من أضعف خطوط الهجوم في المسابقة.
هذا الرصيد يضع الفريق في قلب دائرة الهبوط مع بداية النصف الثاني من مرحلة الذهاب، ويجعل كل نقطة ذات وزن مضاعف في حسابات الجهاز الفني بقيادة أحمد خطاب.
في المقابل، يعيش زد وضعًا أكثر استقرارًا، حيث يحتل المركز السابع في جدول الدوري برصيد 20 نقطة من 14 مباراة، حقق خلالها 5 انتصارات و5 تعادلات و4 هزائم، وسجل 14 هدفًا واستقبل 12، ليظهر كأحد فرق الوسط العليا الطامحة في الاقتراب من المربع الذهبي.
الفارق البالغ 8 نقاط بين الفريقين يمنح زد هامش أمان نسبيًا، لكنه لا يلغي أهمية الفوز بالنسبة له، خاصة في ظل ازدحام المنافسة في مراكز الوسط وصراع اللحاق بمراكز القمة.
فاركو.. ضغوط القاع وطموح الانتفاضة
فاركو يخوض المباراة تحت شعار «لا بديل عن الفوز»، بعد تراجع نتائجه في الأسابيع الماضية واحتلاله موقعًا متأخرًا في جدول الترتيب، ما وضع لاعبيه وجهازه الفني تحت ضغوط كبيرة من الإدارة والجماهير.
المدير الفني أحمد خطاب ركز خلال الأيام الأخيرة على معالجة العقم الهجومي للفريق، والعمل على زيادة الفاعلية في الثلث الأخير من الملعب، مع منح مهام أكبر للأجنحة وصناع اللعب في الاختراق والتمرير بين الخطوط
يعتمد فاركو على صلابة دفاعية مقبولة قياسًا بوضعه، لكنه يدفع ثمنًا باهظًا لقلة التسجيل، وهو ما ظهر بوضوح في عدد كبير من المباريات التي انتهت بالتعادل أو الخسارة بفارق هدف واحد.
المباراة أمام زد تمثل بالنسبة للفريق السكندري فرصة للثأر المعنوي أيضًا، بعد الخسارة في آخر مواجهة جمعت الفريقين بهدفين مقابل هدف في ديسمبر 2024 بالدوري، في لقاء شهد تقدم زد بهدف مبكر، ثم تعادل فاركو، قبل أن يخطف الضيوف الفوز في الشوط الثاني.
زد.. استمرار الحلم في اتجاه المربع الذهبي
على الضفة الأخرى، يدخل زد اللقاء بمعنويات أفضل نسبيًا؛ فالفريق الصاعد حديثًا نسبيًا لواجهة الدوري يواصل تقديم أداء متوازن تحت قيادة مديره الفني محمد شوقي، الذي نجح في فرض هوية واضحة للفريق تجمع بين الانضباط والجرأة الهجومية.
زد يسعى لتكرار سيناريو الموسم الماضي حين حقق انتصارًا ثمينًا على فاركو في الإسكندرية ودخل به دائرة المربع الذهبي، إذ فاز يومها 2-1 ورفع رصيده إلى 8 نقاط ليحتل المركز الرابع في جدول دوري نايل 2024-2025.
هذا التاريخ القريب يمنح لاعبي زد ثقة إضافية في القدرة على تجاوز عقدة اللعب خارج ملعبهم أمام فاركو، ويجعل اللقاء اختبارًا جديدًا لمدى قدرة الفريق على الاستمرار في تقديم نفسه كأحد مشاريع الأندية المنظمة والطامحة في الكرة المصرية.
فنيًا، يتميز زد بامتلاكه عدة أسماء مؤثرة في الخط الهجومي، قادرة على التسجيل وصناعة الفارق، مثل العناصر التي حسمت مواجهة الموسم الماضي بهدفي عبد الرحمن البانوبي ثم شادي حسين بصناعة مصطفى زيكو، وهو ما يعيد للأذهان قدرة الفريق على استغلال أنصاف الفرص.
أبعاد فنية وتكتيكية متوقعةمن المتوقع أن يبدأ فاركو المباراة بتحفظ نسبي في أول ربع ساعة، مع محاولة فرض إيقاع هادئ والاعتماد على التنظيم الدفاعي، قبل التدرج هجوميًا، خاصة أن استقبال هدف مبكر قد يربك حساباته ويزيد الضغط على لاعبيه. (تحليل استباقي مبني على وضعه في الترتيب وضعف هجومه).
في المقابل، قد يدخل زد اللقاء بأسلوب متوازن يميل إلى الاستحواذ المرحلي، مع الرهان على سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، وتمريرات طولية خلف دفاع فاركو، مستغلًا أي تقدم مفرط من الأظهرة.
تاريخ المواجهات القريب بين الفريقين يُظهر أن المباريات تكون عادة متقاربة في النتيجة، وتنتهي بفارق هدف واحد، كما حدث في آخر لقاءين بينهما في الدوري والكأس، ما يعزز احتمالات أن تحسم التفاصيل الصغيرة لقاء اليوم، سواء عبر كرة ثابتة أو خطأ فردي.
مثال للصورة المحتملة: إذا تمكن زد من التسجيل أولًا، قد يتراجع قليلًا ويترك المبادرة لفاركو مع الاعتماد على المرتدات، أما إذا باغت فاركو ضيفه بهدف مبكر، فقد نشهد مباراة مفتوحة ومحاولات متكررة من زد للعودة، مستفيدًا من قدرته على التسجيل خارج ملعبه في مثل هذه المواجهات.
سياق الدوري وضغط نظام المرحلتين
تتضاعف أهمية النقاط في هذه المواجهة في ظل نظام الدوري الجديد الذي يقسم الفرق بعد الدور الأول إلى مجموعة تتويج تضم 7 فرق، ومجموعة هبوط تضم 14 فريقًا، مع هبوط 4 أندية في نهاية الموسم.
بالنظر إلى موقع فاركو (السابع عشر) وزد (السابع)، تبدو فرص زد نظريًا أقرب للالتحاق بمناطق المنافسة على المربع، بينما يقف فاركو فعليًا على أعتاب مجموعة الهبوط، ما يجعل مواجهة اليوم مفصلية في مسار الفريق السكندري بشكل خاص.










