واشنطن- 30 يناير 2026 أنهت وزارة العدل الأمريكية، أمس الجمعة، عملية النشر المتأخر لملفات التحقيق الخاصة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم الاتجار الجنسي بالقاصرات، في خطوة وصفت بأنها من أضخم عمليات الإفراج عن وثائق قضائية في تاريخ الولايات المتحدة، دون أن تنجح، بحسب مسؤولين أمريكيين، في وضع حد لحالة الجدل والشكوك التي لا تزال تحيط بالقضية.
وجاء الإفراج عن الوثائق استجابة لقانون أقره الكونغرس في نوفمبر الماضي، حيث نشرت الوزارة نحو 3.5 مليون صفحة من أصل قرابة 6 ملايين صفحة خضعت للمراجعة، إلى جانب أكثر من 180 ألف صورة ونحو 2000 مقطع فيديو.
وأقرت السلطات بحجب أو حذف ما يقرب من 200 ألف صفحة بدعوى ارتباطها بالامتيازات القانونية وسرية العلاقة بين المحامي وموكله.
وأظهرت الوثائق المنشورة ورود اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ما لا يقل عن 4500 وثيقة، وفق بيانات رسمية، فيما كشفت مراجعة أولية أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» أن اسمه ورد في آلاف الملفات، من بينها ملخصات وتقارير صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
وفي المقابل، نفى ترامب ارتكاب أي مخالفات أو تورط في أنشطة غير قانونية، بينما أكد تود بلانش، نائب وزيرة العدل الأمريكية، أن عملية النشر لم تهدف إلى حماية أي شخصية بعينها، قائلا: «لم نحم الرئيس ترامب، ولم نحم أو نحرم أحدا من الحماية».
ورغم حجم الوثائق المفرج عنها، فجر النشر موجة غضب واسعة بين ضحايا إبستين، حيث أصدرت مجموعة تضم 18 ناجية بيانا مشتركا وصفن فيه الخطوة بأنها «غير كافية» لمحاسبة جميع المتورطين.
وأعربت الناجيات عن استيائهن من الكشف عن أسمائهن وبياناتهن الشخصية، في الوقت الذي لا يزال فيه، بحسب البيان، عدد من المعتدين والمتواطئين بعيدين عن المساءلة، مؤكدات أن معركتهن من أجل الحقيقة لم تنته بعد.
من جهته، أقر نائب وزيرة العدل بصعوبة إغلاق هذا الملف بشكل نهائي، مشيرا إلى وجود «تعطش هائل للمعلومات» لدى الرأي العام، لن تتمكن هذه الدفعة من الوثائق من إشباعه بالكامل.
كما لفت إلى أن عددا محدودا من الأوراق لا يزال قيد المراجعة لدى مكتب محاماة على صلة بإحدى قضايا إبستين، ما يعني أن القضية مرشحة لمزيد من التطورات، رغم مرور سنوات على وفاة بطلها الرئيسي.











