المنشر الاخباري- الرياض – 1 فبراير 2026أنهت المملكة العربية السعودية التكهنات الدولية حول إمكانية تحول تحالفها الدفاعي مع إسلام آباد إلى “حلف ثلاثي” يضم أنقرة، حيث أكد مصدر مقرب من الجيش السعودي يوم السبت أن اتفاقية الدفاع المشترك ستظل مقتصرة على السعودية وباكستان.
نفي رسمي للمفاوضات الثلاثية
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، نفى المصدر وجود أي مفاوضات جارية لضم تركيا إلى الاتفاقية، قائلاً: “لن تنضم تركيا إلى اتفاقية الدفاع مع باكستان.. إنها اتفاقية ثنائية وستبقى كذلك”.
صحيفة “دون” تكشف تفاصيل الاتفاق الدفاعي بين السعودية وباكستان
وهو ما أيده مسؤول خليجي مطلع، أوضح أن للمملكة علاقات ودفاعية واتفاقيات مشتركة مع تركيا، لكنه شدد على أن المسار الدفاعي مع باكستان يمتلك خصوصية استراتيجية ستبقى في إطارها الثنائي الحالي.
اتفاقية 2025: “مبدأ الدفاع المشترك”
يعود أصل الجدل إلى اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك التي وقعتها الرياض وإسلام آباد في سبتمبر 2025، والتي تضمنت بنوداً وصفت بأنها “تاريخية”، حيث تنص على اعتبار أي هجوم مسلح على أحد البلدين هجوماً على الآخر.
وغموض متعمد في البنود يمنح مرونة في الرد العسكري، وسط تساؤلات دولية حول البعد النووي نظراً لقدرات باكستان العسكرية.
تضارب الأنباء مع إسلام آباد وأنقرة
يأتي هذا النفي السعودي الرسمي ليتعارض مع تصريحات صدرت في يناير الماضي من الجانبين الباكستاني والتركي، أعلن وزير الإنتاج الدفاعي الباكستاني، رضا حياة حراج، عن إعداد “مسودة اتفاق ثلاثي” بعد مفاوضات استمرت قرابة عام.
فيما أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وجود محادثات، رغم نفيه توقيع أي وثيقة رسمية حتى الآن.
تحليل: لماذا تفضل الرياض الثنائية؟
يرى مراقبون أن الإصرار السعودي على إبقاء الاتفاق “ثنائياً” يهدف إلى تجنب تعقيدات جيوسياسية كبرى، منها:
عضوية تركيا في الناتو: وما قد تفرضه من قيود قانونية أو التزامات متداخلة.
مكاوى الملك يكتب اللعبة الكبرى: كيف تقود السعودية تحالفا جديدا يغير وجه المنطقة؟
التوازنات الإقليمية: تجنب استثارة قوى إقليمية مثل الهند (في علاقتها مع باكستان) أو إيران.
الخصوصية النووية: الحفاظ على سرية وخصوصية التعاون العسكري مع باكستان بعيداً عن أطراف ثالثة.
رغم استمرار التعاون التقني والصناعي العسكري المتنامي بين الرياض وأنقرة، إلا أن “المظلة الدفاعية المشتركة” تظل حتى إشعار آخر مشروعاً حصرياً بين القوة المالية والسياسية السعودية والقدرة العسكرية والنووية الباكستانية.










