تشهد ملاعب كرة القدم اليوم الأحد 1 فبراير 2026 يومًا مزدحمًا بالمباريات الحاسمة في الدوريات الأوروبية الكبرى، ودوري أبطال أفريقيا، وكأس الكونفدرالية، إلى جانب مواجهات عربية وخليجية بارزة، ما يجعل اليوم بمثابة «ماراثون كروي» يبدأ من الظهيرة ولا ينتهي قبل منتصف الليل.
.قمة أوروبا: صدام السيتي وتوتنهام ومباريات البريميرليج
في الدوري الإنجليزي الممتاز، تبرز قمة مانشستر سيتي أمام توتنهام على ملعب توتنهام هوتسبير، في مواجهة تحمل طابعًا ثأريًا وتنافسًا مباشرًا على مواقع المقدمة، حيث تُقام المباراة في السابعة والنصف مساءً بتوقيت السعودية تقريبًا، وتنقلها قنوات beIN Sports وفق الجداول المعلنة.
اليوم نفسه يشهد ثلاث مباريات أخرى في البريميرليج؛ أستون فيلا يواجه برينتفورد، ومانشستر يونايتد يستقبل فولهام، بينما يلتقي نوتنغهام فورست مع كريستال بالاس في توقيت واحد تقريبًا عصراً، في صراع محتدم على المراكز الأوروبية والابتعاد عن مناطق الخطر.
هذه التركيبة تجعل الجمهور الإنجليزي والعالمي أمام أكثر من قمة مصغرة في يوم واحد، خصوصًا مع وضع مانشستر يونايتد المتذبذب هذا الموسم، ومحاولة أستون فيلا تأكيد حضوره بين أندية النخبة، في وقت يضغط فيه زخم المباريات على المتابع العربي لاختيار ما يمكن مشاهدته فقط.
الليجا والكالتشيو: ريال مدريد وإنتر ويوفنتوس في الواجهةفي الدوري الإسباني، يحل رايو فاييكانو ضيفًا على ريال مدريد في مباراة يطمح فيها النادي الملكي لاستثمار عاملي الأرض والجمهور من أجل مواصلة الضغط في سباق القمة، بينما تجمع مواجهات أخرى ريال بيتيس مع فالنسيا، وخيتافي مع سيلتا فيغو، وأتلتيك بلباو مع ريال سوسيداد في ديربي إقليمي مثير.
توقيت هذه المباريات المسائي يزيد من سخونة اليوم الكروي، إذ تتداخل مع قمة السيتي وتوتنهام وبعض مواجهات الدوري الإيطالي، ما يضع المشاهد مرة أخرى أمام ازدحام بث غير مسبوق.
في الكالتشيو، تشير الجداول إلى إقامة أكثر من مواجهة قوية، من بينها لقاء إنتر ميلان مع كريمونيسي، ومباراة يوفنتوس ضد بارما مساءً، في وقت تحاول فيه أندية القمة تثبيت أقدامها قبل الدخول في المرحلة الحاسمة من الموسم.
هذه اللقاءات تمنح الدوري الإيطالي جرعة إضافية من المتابعة العربية، خاصة مع ارتباط جماهير واسعة تاريخيًا بيوفنتوس وميلان والإنتر، لكن تضارب المواعيد مع الليجا والبريميرليج يهدد بحجب بعض المباريات عن الأضواء.
أفريقيا في قلب المشهد: أبطال وقومفدرالية
في دوري أبطال أفريقيا، يلتقي سيمبا التنزاني مع الترجي التونسي عصرًا، في مواجهة تمثل اختبارًا حقيقيًا لبطل تونس خارج أرضه، بينما يخوض بيراميدز المصري مباراة قوية أمام نهضة بركان المغربي في وقت لاحق من المساء في صدام مغاربي–مصري متجدد على بطاقة العبور أو صدارة المجموعة.
اليوم ذاته يشهد مواجهات أخرى من بينها ريفرز يونايتد النيجيري أمام باور ديناموز، إضافة إلى لقاء مولودية الجزائر مع سانت إيلوي لوبوبو، ما يمنح الجماهير المغاربية والغرب أفريقية جرعة عالية من الإثارة القارية.
في كأس الكونفدرالية الأفريقية، تتواصل الإثارة عبر مواجهة الوداد الرياضي مع أوتوهو، بجانب لقاء مانييما يونيون وبعض الفرق الأخرى في دور المجموعات، لتكتمل لوحة «الأحد الأفريقي» الذي يتقاطع توقيته مع أكبر دوريات أوروبا.
هذا التشابك الزمني بين البطولات القارية والأوروبية يثير انتقادات متكررة حول غياب تنسيق دولي حقيقي يضمن وصولًا إعلاميًا عادلًا للكرة الأفريقية.
عربياً وخليجياً: الدوري السعودي ومباريات أخرى
على الصعيد العربي، ينتظر الجمهور السعودي عددًا من المواجهات في دوري روشن، أبرزها مباراة الشباب أمام الفيحاء، وكذلك لقاء الفتح ضد الحزم مساءً، ما يضيف نكهة محلية إلى جدول مزدحم بالمواجهات العالمية.
هذه المباريات تمثل منعطفًا مهمًا لبعض الأندية الساعية للهروب من مناطق الخطر أو التقدم نحو وسط الجدول، في ظل منافسة شرسة هذا الموسم مع وجود أسماء أجنبية كبيرة في المسابقة.
كما تنطلق غدًا فعاليات الجولة الثالثة عشرة من دوري جوّي للنخبة تحت 21 عامًا في السعودية، والتي تشهد «كلاسيكو» بين الهلال والاتحاد، في محطة مهمة لاكتشاف نجوم المستقبل رغم أن الاهتمام الجماهيري يتركز غالبًا على فرق الكبار.
هذا التوازي بين مباريات الفئات السنية والدوري المحترف يفتح أسئلة حول مدى استثمار الأندية في الأجيال الواعدة مقابل التركيز الإعلامي الكاسح على صفقات النجوم والأسماء البارزة.
ازدحام البث وأسئلة العدالة الجماهيريةتُظهر مواقع الجداول والبث المباشر أن أغلب هذه المباريات موزعة بين منصات تلفزيونية ورقمية مختلفة، عربية وأجنبية، ما يعني أن المشجع العادي بحاجة لاشتراكات متعددة لمتابعة اليوم كاملًا، وهو ما يثير جدلًا متكررًا حول «خصخصة المتعة الكروية» وحصرها في يد شركات البث الكبرى.
تعارض المواعيد بين قمم أوروبية كبرى ومباريات قارية وعربية مهمة يدفع الكثير من المتابعين للاعتماد على الملخصات ووسائل التواصل بدلًا من المشاهدة المباشرة، لتتحول التجربة من متابعة حية إلى «استهلاك سريع» للأهداف فقط.
في المحصلة، الأحد 1 فبراير 2026 يبدو يومًا مثاليًا لعشاق كرة القدم على الورق، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن أزمة تنظيم وبث تجعل من المستحيل تقريبًا متابعة كل هذه الأحداث في وقت واحد، وتضع الجمهور في مواجهة خيار وحيد: التضحية ببعض المباريات مهما كانت أهميتها.










