المنشر الاخباري-مقديشو – الأحد 1 فبراير 2026، يشهد البرلمان الصومالي حالة من الغليان السياسي مع تصاعد حراك نيابي يهدف لإقالة رئيس المجلس، عدن مدوبي، في خطوة تزامنت مع قرارات تأديبية “قاسية” اتخذها الأخير ضد عدد من المشرعين، مما يضع المؤسسة التشريعية أمام اختبار استقرار حرج.
قادة الصومال يبحثون في مقديشو مخرجاً لأزمة التعديلات الدستورية والانتخابات
80 توقيعا.. والعد التنازلي يبدأ
كشفت تقارير برلمانية عن اكتساب مقترح عزل عدن مدوبي زخما واسعا، حيث وقع نحو 80 نائبا حتى الآن على العريضة بشكل فردي؛ لضمان قانونية التوقيعات وتجنب الطعن فيها. ويحتاج معسكر المعارضة إلى 92 صوتا للوصول إلى النصاب القانوني المطلوب لإقرار العزل رسميا، وهو رقم يرى مراقبون أن الوصول إليه بات “مسألة وقت” في ظل الاستقطاب الحالي.
“عسكرة الصومال”.. تركيا ترد على اعتراف إسرائيل بـ “أرض الصومال” بنشر صواريخ ومسيرات في مقديشو
سلاح “التأديب”.. مدوبي يوقف 18 نائبا
في خطوة وصفت بأنها “هجوم مضاد”، أصدر مكتب رئيس البرلمان بيانا رسميا أعلن فيه اتخاذ إجراءات عقابية بحق عدد من النواب، شملت:
تعليق حضور 18 عضوا: يبدأ سريانه اعتبارا من غد 2 فبراير 2026، على خلفية “حادثة أمنية” داخل مجمع البرلمان.
توجيه إنذارات لـ 11 مشرعا آخرين: بدعوى الحفاظ على النظام والدعم الانضباطي وضمان سلامة العمليات البرلمانية.
انهيار المفاوضات السياسية ينذر بحرب أهلية في الصومال
حرب صلاحيات أم “قبضة حديدية”؟
أكد البيان الرئاسي أن هذه الإجراءات لا تلغي الصفة البرلمانية للنواب، لكنها تقيد مشاركتهم مؤقتا بناء على تقارير السلطات الأمنية البرلمانية. في المقابل، يرى نواب معارضون أن هذه العقوبات هي محاولة “سياسية” لعرقلة نصاب جلسة العزل المرتقبة وإضعاف جبهة المعارضين داخل المجلس.
الاستقرار على المحك
يمثل هذا التطور نقطة تحول حاسمة في السياسة الصومالية؛ فبينما يتمسك مدوبي بقواعد المؤسسة لفرض الانضباط، يرى خصومه أن زمن رئاسته يقترب من نهايته. ومع تكليف لجنة الأمن البرلمانية بتنفيذ قرارات الإيقاف، تترقب مقديشو ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مواجهة قد تعيد رسم خارطة النفوذ داخل الجمعية الوطنية.










