نتيجة الصف الثالث الإعدادي فى مصر للعام الدراسى 2025–2026 (الفصل الدراسي الأول) أصبحت الحدث الأبرز على محركات البحث وفى بيوت ملايين الأسر، بعد اعتماد النتائج رسميًا فى عدد متزايد من المحافظات، وتفعيل روابط الاستعلام الإلكترونى برقم الجلوس عبر بوابات التعليم الأساسى ومديريات التربية والتعليم.
أين ظهرت نتيجة الشهادة الإعدادية حتى الآن؟
اعتمدت حتى نهاية يناير نتيجة الصف الثالث الإعدادي فى 10 محافظات على الأقل، من بينها: القاهرة، الجيزة، البحيرة، دمياط، الغربية، الدقهلية، الإسكندرية، جنوب سيناء، الوادي الجديد، مع إعلان نسب النجاح رسميًا لكل محافظة.
مصادر تعليمية تؤكد أن باقى المحافظات تسابق الزمن للانتهاء من أعمال التصحيح ورصد الدرجات، مع تعهد بإعلان النتائج تباعًا قبل منتصف فبراير، عبر البوابات الإلكترونية الرسمية، ما يعنى استمرار حالة الترقب لدى طلاب محافظات لم تُعلن نتيجتها بعد.
نسب النجاح وأعداد الطلاب فى المحافظات الكبرى فى القاهرة، اعتمد المحافظ إبراهيم صابر نتيجة امتحانات الفصل الدراسى الأول لشهادة إتمام التعليم الأساسى بنسبة نجاح بلغت 71%، من إجمالى 202,932 طالبًا وطالبة، حضر منهم 197,987، ونجح 140,555 طالبًا وطالبة.
شملت نتيجة القاهرة كذلك فئات خاصة؛ حيث بلغت نسبة النجاح فى مدارس الصم وضعاف السمع 90%، وفى مدارس المكفوفين 83.3%، وفى المدارس الدولية 81.5%، بينما سجلت الإعدادية المهنية نسبة نجاح 63.7%، والإعدادية الرياضية 66%.
فى الجيزة، اعتمد المحافظ عادل النجار النتيجة بنسبة نجاح 85.29%، بعد نجاح 177,109 طلاب وطالبات من إجمالى 208,202 متقدم، حضر منهم 207,665، مع نسبة نجاح بلغت 99.59% فى القسم المهنى و100% فى مدارس الصم وضعاف السمع، ما يضع الجيزة بين أعلى المحافظات فى نسب النجاح.
أما فى الدقهلية، فقد تم اعتماد النتيجة بنسبة نجاح 88.7%، شملت 130 ألف طالب وطالبة حصلوا على 50% فأكثر، بحسب بيانات مديرية التربية والتعليم، فى مؤشر على ارتفاع واضح فى نسب النجاح عن محافظات أخرى
كيف تستعلم عن النتيجة برقم الجلوس؟
تؤكد وزارة التربية والتعليم أن المرجع الأساسى هو بوابة التعليم الأساسى ومواقع المديريات، حيث يظهر بيان الدرجات المعتمد فور اعتماد النتيجة فى كل محافظة.
فى القاهرة، يتم الدخول إلى بوابة الخدمات التعليمية بمحافظة القاهرة، واختيار «نتيجة الشهادة الإعدادية»، ثم إدخال رقم الجلوس وتحديد الإدارة التعليمية، والضغط على «عرض النتيجة» لظهور درجات المواد والمجموع الكلى.
فى الجيزة، يتم الدخول إلى الموقع الرسمى لمديرية التعليم أو الرابط الذى تتيحه المحافظة، ثم اختيار «نتيجة الصف الثالث الإعدادي 2026»، وإدخال رقم الجلوس، لتظهر النتيجة مباشرة دون الحاجة إلى بيانات إضافية.
وفى المحافظات الأخرى، مثل الإسكندرية والبحيرة والشرقية والغربية، يتم إتاحة روابط مشابهة عبر مواقع المديريات أو البوابات المحلية للمحافظات، مع توحيد خطوات الاستعلام تقريبًا: الدخول – رقم الجلوس – عرض النتيجة.
روابط سريعة… و«سوق» التطبيقات والمواقع
مواقع وصحف عديدة خصصت صفحات «روابط سريعة» للحصول على النتيجة، تجمع وصلات بوابات التعليم الأساسى فى المحافظات المختلفة، تحت عناوين مثل «نتيجة الشهادة الإعدادية برقم الجلوس 2026 لجميع المحافظات».
بالتوازى، ظهر تطبيق موبايل يحمل اسم «نتيجة الإعدادية 2026» على متجر جوجل بلاى، يعد بإرسال النتيجة فور اعتمادها فى كل محافظة، ما يعكس تحول النتيجة إلى «سوق رقمية» تتنافس فيها التطبيقات والمواقع على جذب الطلاب وأولياء الأمور.
هذا المشهد أثار تساؤلات حول حدود الفصل بين الروابط الرسمية المجانية والمبادرات المدفوعة أو التجارية، خاصة مع استغلال بعض المنصات لحالة التوتر الأسرى لتقديم خدمات سريعة برسوم أو عبر الإعلانات المكثفة.
قلق فى البيوت وضغط على الطلابتقارير صحفية ترصد ارتفاعًا كبيرًا فى حجم البحث عن «نتيجة الصف الثالث الإعدادي 2026» و«نتيجة الشهادة الإعدادية برقم الجلوس»، مع وصف النتيجة بأنها «تشعل محركات البحث»، فى إشارة إلى القلق الشديد الذى تعيشه الأسر المصرية خلال هذه الفترة.
الصف الثالث الإعدادي يمثل «عنق الزجاجة» فى التعليم قبل الجامعى، إذ يحدد مجموع الطالب مساره نحو الثانوى العام أو الفنى أو مدارس مميزة، ما يضاعف الضغط النفسى على الطلاب ويحوّل النتيجة إلى حدث عائلى بامتياز.
هذا الضغط يتقاطع مع استمرار ظاهرة الدروس الخصوصية ومجموعات التقوية خارج الإطار الرسمى، حيث ترى كثير من الأسر أن مصير أولادها مرتبط بما يدفعونه فى سوق الدروس، أكثر مما يرتبط بجودة العملية التعليمية داخل المدرسة نفسها.
رسائل رسمية… وأسئلة عن عدالة التعليم
المسؤولون فى المحافظات يشيدون فى تصريحاتهم بـ«استقرار الامتحانات» و«انضباط التصحيح» و«نسب النجاح الجيدة»، معتبرين أن النتائج تعكس تحسنًا تدريجيًا فى الأداء، رغم التحديات المتعلقة بالكثافة الطلابية ونقص بعض الإمكانات.
لكن التفاوت الواضح بين نسب النجاح من محافظة لأخرى، والاختلاف فى مستوى الامتحانات والرقابة، يفتح الباب أمام أسئلة أوسع حول عدالة الفرص التعليمية، ومدى قدرة النظام على تحقيق حد أدنى من المساواة بين طالب فى مدرسة ريفية وآخر فى مدرسة لغات داخل العاصمة.
كما تطرح تجربة النتيجة هذا العام جدلاً متجدداً حول جدوى النظام الحالى للتقييم الذى يركز على امتحان موحد فى نهاية المرحلة، مقابل الدعوات إلى توسيع الاعتماد على التقييم المستمر ومهارات الفهم والتفكير، لا الحفظ فقط.










